منتدى فرسان الحقيقه
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

منتدى فرسان الحقيقه

منتدى فرسان الحقيقه اسلاميات العاب برامج روحانيات مسرحيات اخبار فنون وعلوم تطوير مواقع ومنتديات
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
Awesome Hot Pink
 Sharp Pointer
اهلا بكم فى منتدى فرسان الحقيقة اسلاميات العاب برامج روحانيات مسرحيات اخبار فنون وعلوم تطوير مواقع ومنتدياتوجديد


شاطر | 
 

 حكم التلفظ بالطلاق ثلاث فى جلسه واحده حكمه واثاره

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نجم النت
صاحب الموقع
صاحب الموقع
avatar

الاوسمة :
عدد المساهمات : 205
نقاط : 23773
السٌّمعَة : 3
تاريخ الميلاد : 15/04/1984
تاريخ التسجيل : 11/05/2011
العمر : 33


مُساهمةموضوع: حكم التلفظ بالطلاق ثلاث فى جلسه واحده حكمه واثاره   الأحد 1 يوليو - 15:31




الطلاق الثلاث بلفظ واحد ،حكمه وآثاره مع الأدلة ومناقشتها

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى وآله وبعد :

إن الإسلام وهو يحتم أن يكون عقد الزواج مؤبداً يعلم أنه إنما يشرع لأناس
يعيشون على الأرض ، لهم خصائصهم ، وطباعهم البشرية ، لذا شرع لهم كيفية
الخلاص من هذا العقد ، إذا تعثر العيش وضاقت السبل ، وفشلت الوسائل للإصلاح
، وهو في هذا واقعي كل الواقعية ، ومنصف كل الإنصاف لكل من الرجل والمرأة.
فكثيراً ما يحدث بين الزوجين من الأسباب والدواعي ، ما يجعل الطلاق ضرورة
لازمة ، ووسيلة متعينة لتحقيق الخير ، والاستقرار العائلي والاجتماعي لكل
منهما ، فقد يتزوج الرجل والمرأة ، ثم يتبين أن بينهما تبايناً في الأخلاق ،
وتنافراً في الطباع ، فيرى كل من الزوجين نفسه غريباً عن الآخر ، نافراً
منه ، وقد يطّلع أحدهما من صاحبه بعد الزواج على ما لا يحب ، ولا يرضى من
سلوك شخصي ، أو عيب خفي ، إلى غير ذلك من الأسباب والدواعي ، التي لا تتوفر
معها المحبة بين الزوجين ولا يتحقق معها التعاون على شؤون الحياة والقيام
بحقوق الزوجية كما أمر الله ،

** لهذا شُرع الطلاق وسيلة للقضاء على تلك المفاسد ، وللتخلص من تلك الشرور
، وليستبدل كل منهما بزوجه زوجاً آخر ، قد يجد معه ما افتقده مع الأول ،
فيتحقق قول الله تعالى: )وإن يتفرقا يغن الله كلاً من سعته ، وكان الله
واسعاً حكيماً (

فيكون الطلاق لذلك أمراً لا بد منه للخلاص من رابطة الزواج التي أصبحت لا تحقق المقصود منها

الطلاق في اللغة: مأخوذ من الإطلاق وهو الإرسال والترك.

تقول:أطلقت الأسير ، إذا حللت قيده وأرسلته.

الطلاق في الشرع :حل رابطه الزواج،وإنهاء العلاقة الزوجية.

حكم الطلاق:

اختلف آراء الفقهاء في حكم الطلاق ولعل الأصح من هذه الآراء رأى الذين
ذهبوا إلى ضرورة عدم اللجوء إليه إلا لحاجة، لقولهصلى الله عليه وسلم ((لعن
الله كل ذواق،مطلاق)) ابغض الحلال الى الله الطلاق

ولقد كان الطلاق في صدر الإسلام لا تقييد له بعدد ولما أساء الناس في استخدام الطلاق قيدته الشريعة بعدد معين

** قال ابن أبي حاتم : حدثنا هارون بن إسحاق ، حدثنا عبدة يعني ابن سليمان
عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، أن رجلاً قال لامرأته لا أطلقك أبداً ، ولا
آويك أبداً ، قالت وكيف ذلك؟ قال أطلق حتى إذا دنا أجلك راجعتك ، فأتت رسول
الله صلى الله عليه وسلم وذكرت له ذلك ، فأنزل الله عز وجل : [الطلاق
مَرَّتَانِ ]

قال فاستقبل الناس الطلاق من كان طلق ومن لم يكن طلق ،

رواه الحاكم في مستدركه من طريق يعقوب بن حميد بن كليب ، عن يعلى بن شبيب به ، وقال صحيح الإسناد

الطلاق الثلاث بلفظ واحد ،حكمه وآثاره

إن هذه المسألة مازالت تشغل بال المسلمين في كل العصور والأمصار ورأي
الفقهاء فيها يدور دائماً بين قولين : القول بوقوع الطلاق الثلاث بكلمة
واحدة، أو القول بوقوع طلقة واحدة فقط،

حكم الإقدام على جمع الثلاث بكلمة واحدة وفيه قولان :

ولكن قبل الحديث عن احتسابه ثلاثا او واحدة لابد من الحديث عن حكمه الشرعي فقد انقسم فيه أراء الفقهاء الى قسمين أو قولين :

القول الأول : إنه محرم ، وهو مذهب الحنفية والمالكية ، وإحدى الروايتين عن أحمد ، وقول ابن تيمية وابن القيم

أما المذهب الحنفي ، فقال الكاساني في الكلام على طلاق البدعة:

وأما الذي يرجع إلى العدد فهو إيقاع الثلاث أو الثنتين في طهر واحد لا جماع
فيه سواء كان على الجمع : بأن أوقع الثلاث جملة واحدة ، أو على التفاريق
واحدًا ، بعد أن كان الكل في طهر واحد ، وهذا قول أصحابنا . . :

أما المذهب المالكي فهذه بعض نقول عنه :

قال سحنون : قلت لعبد الرحمن بن القاسم : هل كان مالك يكره أن يطلق الرجل
امرأته ثلاث تطليقات في مجلس واحد ، قال : نعم ؟ كان يكرهه أشد الكراهية ،

وكذلك لا يجوز عند مالك أن يطلقها ثلاثًا في كلمة واحدة فإن فعل لزمه ذلك بدليل قوله تعالى : تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ

فَلَا تَعْتَدُوهَا قوله تعالى : وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ
ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ
أَمْرًا

وهي الرجعة فجعلها فائتة بإيقاع الثلاث في كلمة واحدة ، إذ لو لم يقع ولم يلزمه لم تفته الزوجة ولا كان ظالمًا لنفسه ، .

وقال الباجي : فأما العدد فإنه لا يحل أن يوقع أكثر من طلقة واحدة ، فمن
أوقع طلقتين أو ثلاثًا فقد طلق بغير سنة . . والدليل على ما نقوله قوله
تعالى : الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ
بِإِحْسَانٍ ولا يخلو أن يكون أمرًا بصفة الطلاق والأمر يقتضي الوجوب أو
يكون إخبارًا عن صفة الطلاق الشرعي ،

ومن أصحابنا من قال : إن - الألف واللام تكون للحصر ، وهذا يقتضي أن لا يكون الطلاق الشرعي على غير هذا الوجه .

الأدلة :

أنه إذا طلقها ثلاثًا في طهر واحد فربما يلحقه الندم ، قال علي رضي الله عنه لا يطلق أحد للسنة فيندم ،

وقال تعالى : لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا .
قيل في التفسير : أي ندامة على ما سبق من فعله أو رغبة فيها ، ولا يمكنه
التدارك بالنكاح فيقع في السفاح ، فكان في الجمع احتمال الوقوع في الحرام ،
و في الامتناع عن ذلك ، والتحرز عن مثله واجب شرعا وعقلا ، بخلاف الطلقة
الواحدة لأنها لا تمنع التدارك بالرجعة ،

ــــ وفي حديث محمود بن لبيد رحمه الله تعالى : أن رجلًا طلق امرأته ثلاثًا
بين يدي رسول اللهصلى الله عليه وسلم فقام النبيصلى الله عليه وسلم مغضبا
فقال : أتلعبون بكتاب الله وأنا بين أظهركم .

واللعب بكتاب الله ترك العمل به ، فدل أن موقع الثلاث جملة مخالف للعمل بما
في الكتاب ، وأن المراد من قوله : فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ تفريق
الطلقات على عدد أفراد العدة ، ألا ترى ، أنه خاطب الزوج بالأمر بإحصاء
العدة ؟ وفائدته التفريق ، فإنه قال : لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ
يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا أي يبدو له فيراجعها ، وذلك عند التفريق لا
عند الجمع .

**وفي حديث عبادة بن الصامت - رضي الله تعالى عنه - أن قومًا جاءوا إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : إن أبانا طلق امرأته ألفًا . فقال
صلى الله عليه وسلم : بانت امرأته بثلاث في معصية الله تعالى ، وبقي
تسعمائة وسبعة وتسعون وزرًا في عنقه إلى يوم القيامة .

ـــــ وعن أبي قتادة الأنصاري - رضي الله عنه قال : لو أن الناس طلقوا
نساءهم كما أمروا لما فارق الرجل امرأته وله إليها حاجة ، إن أحدكم يذهب
فيطلق امرأته ثلاثًا ثم يقعد فيعصر عينيه ، مهلا مهلا بارك الله عليكم .
فيكم كتاب الله وسنة رسوله ، فماذا بعد كتاب الله وسنة رسوله إلا الضلال
ورب الكعبة . .

القول الثاني : أن جمع الثلاث ليس بمحرم ، بل هو ترك الأفضل وهو مذهب الشافعي ، والرواية الأخرى عن أحمد

واحتجوا بأن فاطمة بنت قيس طلقها زوجها أبو حفص بن المغيرة ثلاثًا ، وبأن
امرأة رفاعة طلقها زوجها ثلاثًا ، وبأن عويمر العجلاني طلق امرأته ثلاثًا
ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك .

وأجاب الأكثرون : بأن حديث فاطمة ، وامرأة رفاعة ، إنما طلقها ثلاثًا متفرقات هكذا ثبت في الصحيح أن الثالثة آخر ثلاث تطليقات

لم يطلق ثلاثًا لا هذا ولا هذا مجتمعات ، وقول الصحابي : طلق ثلاثًا .
يتناول ما إذا طلقها ثلاثًا متفرقات بأن يطلقها ثم يراجعها ، ثم يطلقها ثم
يراجعها ، ثم يطلقها ، وهذا طلاق سني واقع باتفاق الأئمة ، وهو المشهور على
عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في معنى الطلاق ثلاثًا ،

وأما جمع الثلاث بكلمة فهذا إنما كان منكرًا عندهم ، إنما يقع قليلًا ، فلا يجوز حمل اللفظ المطلق على القليل المنكر دون الكثير الحق

وأما الملاعن فإن طلاقه وقع بعد البينونة ، أو بعد وجوب الإبانة التي تحرم بها المرأة أعظم مما يحرم بالطلقة الثالثة

هل الطلاق الثلاث بلفظ واحد يقع ثلاثا أم واحدة ؟

ما يترتب على إيقاع الطلاق الثلاث بلفظ واحد

في ذلك مذهبان أو رأيان

*** ذهب جمهور الصحابة والتابعين وأئمة المذاهب الأربعة إلى انه يقع ثلاثا
؛إما مع الحرمة وإما مع الكراهة على حسب اختلافهم في فهم الآية الكريمة .

*** وذهب بعض أهل الظاهر إلى أن طلاق الثلاث في كلمة واحدة يقع واحدة ؛وهو
قول طاوس ومذهب الإمامية وقول (ابن تيمية ) وبه أخذ بعض المتأخرين من
الفقهاء دفعا للحرج عن الناس ؛وتقليلا لحوادث الطلاق ؛وفرارا من مفاسد
التحليل .

دليل الجمهور :استدل الجمهور على وقوع الطلاق الثلاث بما يلي :

أولا: إن الله عز وجل جعل للطلاق حدا وارشد الرجل إلى أن يطلق مرة بعد مرة
؛وجعل له فسحة في الأمر حتى لايضيع حقه في الرجعة ؛فإذا تعدى الإنسان هذه
الرخصة وطلق ثلاثا وقع طلاقه لأن له عليها طلقتين وبالثالثة تبين منه ؛فإما
أن يجمعها أو يفرقها والإسلام قد أرشده إلى ما هو الأفضل والأصلح , فإذا
جاوز هذا الذي ما فيه تضييق عليه اخذ بجريرة نفسه .

ثانيا :ما روي أن رجلا جاء إلى ابن عباس فقال له :انه طلق امرأته ثلاثا قال
مجاهد : فسكت ابن عباس حتى ظننت انه رادها إليه ؛ثم قال : يطلق أحدكم
فيركب الحموقة ثم يقول :يا ابن عباس, يا ابن عباس وإن الله تعالى يقول :
(ومن يتق الله يجعل له مخرجا ) وانك لم تتق الله فلم أجد لك مخرجا عصيت ربك
وبانت منك امرأتك .

ثالثا : حديث عويمر العجلاني الذي ذكره الشيخان في باب اللعان ,فقد قال بعد
أن لاعن زوجته في مجلس الرسول صلى الله عليه وسلم :كذبت عليها يا رسول
الله إن أمسكتها, هي طالق ثلاثا .
ولا يخدش شيء من دلالة هذا الحديث أن طلاق عويمر لا أثر له لوقوعه بعد
بينونة أعظم من بينونة الطلاق ,إذ كان من مقتضى ضرورة التعليم و الإرشاد أن
يخبره الرسول صلى الله عليه وسلم أن طلاق الثلاث بلفظ واحد ليس بشيء أو هو
طلاق واحد ,حتى وإن صادف محلا صحيحا ,كما أن تلفظ عويمر بالطلاق الثلاث
دليل واضح على أنها كلمة مطروقة مستعملة ,ولا تكون كذلك إلا حين يكون لها
الأثر المطلوب ,وإلا فما الذي يشيعها فيما بينهم ويدفعهم إلى استعمالها وهم
الصدر الأول الذي استقبل جذور أحكام الشريعة وأصولها عذبة صافية .ثم هم
العرب الفصحاء الذين يفقهون جيدا ما يعنيه لفظ المرة في قوله تعالى :
((الطلاق مرتان )) فكيف يتنكب أحدهم عن الفهم العربي الصحيح لها ويجمع ثلاث
طلقات بلفظ

واحد في مجلس رسول اللهصلى الله عليه وسلم .

رابعا : حديث فاطمة بنت قيس في الصحيحين قالت :طلقني زوجي ثلاثا في مجلس
واحد فلم يجعل لي رسول الله صلى الله عليه وسلم نفقة ولا سكنى .

وقد عقد ابن ماجه بابا بعنوان ((باب من طلق ثلاثا في مجلس واحد )) ساق فيه
حديثا عن عامر الشعبي أنه قال: قلت لفاطمة بنت قيس : حدثيني عن طلاقك ,
قالت طلقني زوجي ثلاثا وهو خارج إلى اليمن فأجاز ذلك رسول لله صلى الله
عليه وسلم

ففي حديث ابن ماجه هذا تأكيد لما يقتضيه ظاهر روايات مسلم وغيره من أن
الطلاق الثلاث كان مرة واحدة , ولم يضعفه أحد من رجال الحديث فهو زيادة ثقة
مقبولة .

خامسا : مارواه أبو داوود والترمذي وابن ماجه والدار قطني والشافعي , أن
ركانة طلق زوجته البتة , فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما أردت إلا
واحدة , فقال الله ما أردت إلا واحدة فردها إليه.فهذا ذليل صريح على أنه لو
أراد الثلاثة لوقعن وإلا لم يكن لتحليفه معنى.

والرواية التي جاء فيها أن ركانة طلق ثلاثا و أنه r أعتبرها له واحدة , هي
من رواية أحمد فقط عن سعد بن إبراهيم قال: أنبأنا أبي عن محمد بن إسحاق قال
حدثني داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال :طلق
ركانة زوجته ثلاثا في مجلس واحد فحزن عليها حزنا شديدا , فسأله النبي صلى
الله عليه وسلم كيف طلقتها , قال طلقتها ثلاثا في مجلس واحد. قال إنما تلك
واحدة فراجعها إن شئت .

وقد كذب مالك وسليمان التميمي ويحي القطان وهشام بن عروة محمد بن إسحاق
,قالو وكان يدلس عن الضعفاء وينقل عن أهل الكتاب من غير أن يتبين , وداود
بن الحصين من الدعاة إلى مذهب الخوارج . وقال ابن المديني وأبو داود:
مارواه ابن الحصين عن عكرمة فمنكر

حجة الفريق الثاني :واستدل القائلون بوقوع الطلاق الثلاث واحدة

أولا : إن الله قد فرق الطلاق بقوله تعالى (( الطلاق مرتان)) أي مرة بعد
مرة ,وماكان مرة بعد مرة لا يملك المكلف إيقاعه دفعة واحدة, مثل ((اللعان))
لابد من التفريق فيه, ولو قال الملاعن :أشهد بالله أربع شهادات أني لمن
الصادقين كان مرة واحدة ؛

وقالوا :إن الشارع طلب أن يسبح العبد ربه ويحمده ,ويكبره دبر كل صلاة (ثلاثا وثلاثين )

ولا يكفيه أن يقول :سبحان الله ثلاثا وثلاثين , ولابد من التفريق حتى يكون قد أتى بالأمر المشروع .

ثانيا : حديث ابن عباس من رواية طاوس , والذي أخرجه مسلم في صحيحه

حدثنا محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق اخبرنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن
ابن عباس قال كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر
وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة فقال عمر بن الخطاب إن الناس قد
استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم

ثالثا : حديث ابن عمر على رواية من روى انه طلق امرأته ثلاثا وان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره برجعتها واحتسبت واحدة .

رابعا :أن ركانة طلق امرأته ثلاثا فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم برجعتها, والرجعة تقتضي وقوع واحدة.

أقول :كل ما استدل به الفريق الثاني لا يقوى على رد أدلة الجمهور

والجواب عن الأحاديث ما ذكره الطحاوي عن ((سعيد بن جبير)) و((مجاهد))
و((عطاء)) في روايتهم عن ابن عباس فيمن طلق امرأته ثلاثا انه قد عصى ربه ,
وبانت منه امرأته , ولا ينكحها إلا بعد زوج , وفيما رواه هؤلاء عن ابن عباس
مما يوافق الجماعة, ما يدل على وهن رواية طاوس وغيره وما كان ابن عباس
ليخالف الصحابة إلى رأي نفسه .

** ومعلوم أن كثيرا من علماء الحديث ,كيحي بن معين ويحي بن سعيد القطان
وأحمد بن حنبل وابن المديني ,ذهبوا إلى تضعيف الحديث عند مخالفته لمذهب
الصحابي الراوي له , فكيف وهذا الحديث ليس مخالف راوية ابن عباس فقط بل
مخالف لمذهب عامة الصحابة والتابعين وجملة ماروي من أحاديث عن الرسول صلى
الله عليه وسلم في هذا الباب .

قال ابن عبد البر : ((رواية طاوس وهم وغلط , لم يعرج عليها احد من فقهاء الأمصار بالحجاز والشام والعراق والمشرق والمغرب)).

وقال القاضي إسماعيل في كتاب ( أحكام القرآن) ( طاوس مع فضله وصلاحه يروي أشياء منكرة ، منها هذا الحديث) وأعله ابن رجب بثلاث علل

1- انفراد طاوس به

2- صح عن ابن عباس أنه افتى بخلاف هذه الرواية

3- إتفاق علماء الأمة سلفا وخلفا على العمل بخلافه.

وعلى فرض صحته خاصة ان الإمام مسلم رواه في صحيحه فيمكن أن يوجه الحديث بما أشار له الإمام النووي في شرحه على مسلم

ـ قال النووي في شرح مسلم ما نصه : وأما حديث ابن عباس فاختلف الناس في
جوابه وتأويله ، فالأصح أن معناه أنه كان في أول الأمر إذا قال لها : أنت
طالق . أنت طالق ، أنت طالق . ولم ينو تأكيداً ، ولا استئنافاً ، يحكم
بوقوع طلقة . لقلة إرادتهم الاستئناف بذلك ، فحمل على الغالب الذي هو إرادة
التأكيد . فلما كان في زمن عمر رضي الله عنه وكثر استعمال الناس لهذه
الصيغة ، وغلب منهم إرادة الاستئناف بها ، حملت عند الإطلاق على الثلاث .
عملاً بالغالب السابق إلى الفهم في ذلك العصر .

وهذا الوجه لا إشكال فيه . لجواز تغير الحال عند تغير القصد . لأن الأعمال بالنيات ، ولكل امرئ ما نوى ،

**وما ذكره بعض أجلاء العلماء من أن عمر إنما أوقع عليهم الثلاث مجتمعة
عقوبة لهم ، مع أنه يعلم أن ذلك خلاف ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه
وسلم والمسلمون في زمن أبي بكر - رضي الله عنه - فالظاهر عدم نهوضه . لأن
عمر لا يسوغ له أن يحرم فرجاً أحله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا يصح
منه أن يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يبيح ذلك الفرج بجواز

الرجعة ويتجرأ هو على منعه بالبينونة الكبرى ، والله تعالى يقول : { وَمَآ آتَاكُمُ الرسول فَخُذُوهُ }

والمروي عن عمر في عقوبة من فعل ما لا يجوز من الطلاق هو التعزير الشرعي المعروف ، كالضرب .

أما تحريم المباح من الفروج فليس من أنواع التعزيرات . لأنه يفضي إلى حرمته
على من أحله الله له وإباحته لمن حرمه عليه . لأنه إن أكره على إبانتها
وهي غير بائن في نفس الأمر لا تحل لغيره . لأن زوجها لم يبنها عن طيب نفس
وحكم الحاكم وفتواه لا يحل الحرام في نفس الأمر ، ويدل له حديث أم سلمة
المتفق عليه فإن فيه : « فمن قضيت له فلا يأخذ من حق أخيه شيئاً ، فكأنما
أقطع له قطعة من نار »

** وأما حديث ابن عمر انه طلق امرأته ثلاثا وهي حائض....الخ, فقد رده الدار
قطني وقال :رواته كلهم من الشيعة , والمحفوظ أن ابن عمر طلق امرأته واحدة
في الحيض .

وأما حديث ركانة فقيل :إنه حديث مضطرب منقطع لا يستند من وجه يحتج به وهو
عن عكرمة عن ابن عباس وفيه "إن ركامة طلق امرأته ثلاثا فقال له رسول الله r
أرجعها ".

والثابت أن ركانة طلق امرأته البتة فاستحلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أراد بها ؟ فحلف ما أراد إلا واحدة فردها إليه

فهذا اضطراب في الاسم والفعل ولا يحتج بشيء من مثل هذا .

والخلاصة فان رأي الجمهور يبقى أقوى دليلا ,وأمكن حجة ,لا سيما وقد تعزز بعمل الصحابة واتفاق الأئمة المجتهدين والله اعلم .

الخلاصة

بعد العرض المتقدم نخلص الى نتائج عديدة أهمها :

أولا : أن هذه القضية هي من مسائل الخلاف ومن ادعى فيها الإجماع فقد أخطأ
اللهم إلا أن يقصد إجماع الأئمة الأربعة وهو ما يعبر عنه غالبا بالاتفاق ،
فنعم وليس هو بالإجماع المعتبر حجة عند الأصوليين

وقد نقل الخلاف جماعة منهم :

1 ـ ابن الرشد في بداية المجتهد 7/8 حيث قال : جمهور فقهاء الأمصار على أن
الطلاق بلفظة الثلاث حكمه حكم الطلقة الثالثة.وقال أهل الظاهر والجماعة :
حكمه حكم الطلقة الواحدة .

2ـ وذكره القرطبي أيضا في تفسيره 3/129 فقال : اتفق أئمة الفتوى على لزوم
إيقاع الثلاث في كلمة واحدة وهو قول جمهور أهل السلف ،وشذ طاوس وبعض أهل
الظاهر أن الطلاق الثلاث في كلمة واحدة يقع واحدة ويروى هذا عن محمد بن
إسحاق والحجاج بن أرطاة ... وهو قول مقاتل ، ويحكى عن داوود أنه لايقع .

3ـ الحافظ ابن حجر في فتح الباري 9/363 طـ السلفية

قال :ويتعجب من ابن التين حين جزم بأن لزوم الثلاث لا خلاف فيه ...مع ثبوت الاختلاف كما ترى .

وقال في ترجمة باب من جوز الطلاق الثلاث :وفي الترجمة إشارة أن

من السلف من لم يجز وقوع الثلاث .

ثانيا : أن هذا القول وقوع الثلاث واحدة أفتى به مجموعة من فقهاء المذاهب
الأربعة قديما وحديثا وقد ألف الأستاذ سليمان العمير رسالة بعنوان تسمية
المفتين ذكر فيها جماعة ممن كان يفتى بذلك :

فمن الحنفية :

محمد بن مقاتل الرازي من أصحاب أبي حنيفة توفي سنة 248هـ

شيخ الأزهر ومفتي مصر عبد المجيد سليم الحنفي توفي سنة 1374 هـ

ومن المالكية :

محمد الخشني القرطبي ، توفي سنة 286 هـ

أحمد بن بقي بن مخلد ، الأندلسي من علماء قرطبة قاضي الجماعة توفي سنة 324هـ

أحمد بن محمد الصدفي الطليطلي ، كبير فقهاء طليطلة توفي سنة 459هـ

وذكر في كتابه المقنع أن هذا قول جمع من فقهاء قرطبة .

ـ وممن يميل إلى هذا القول : القاضي أبو الوليد بن رشد الفقيه المالكي الأندلسي المتوفى سنة 595هـ

حيث ذكر اختلاف الفقهاء في هذه المسألة في كتابه ـ بداية المجتهد ـ ثم قال :
وكأن الجمهور غلبوا حكم التغليظ في الطلاق سدا للذريعة ، ولكن تبطل بذلك
الرخصة الشرعية والرفق المقصود في قوله تعالى ( لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا
)

وهذا كالصريح في الدلالة على ميله إلى هذا القول ،

ومن الشافعية :

محمد بن القاسم بن هبة الله قال عنه ابن كثير أتقن المذهب

والخلاف ، وكان يفتي في مسألة الطلاق الثلاث بواحدة توفي سنة 624هـ

ابن كثير صاحب التفسير توفي سنة 774هـ





ومن الحنابلة :

أبو البركات ابن تيمية جد شيخ الإسلام، توفي سنة 652هـ

شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية ، توفي سنة 728هـ

ابن قيم الجوزية ، توفي سنة 751هـ

يوسف بن مرعي الكرمي ، توفي سنة 1078هـ

فهؤلاء بعض من كان يفتي بهذا القول من أتباع المذاهب الأربع ، وأكثرهم قبل شيخ الإسلام ابن تيمية

وقد صار هذا القول ـ رد الثلاث إلى واحدة ـ هو المعمول به في كثير من
المحاكم الشرعية في الدول الإسلامية ، وبه يفتي كبار الفقهاء من جميع
المذاهب من المتأخرين

ثالثا : قد غلا بعض العلماء من كلا الفريقين في رد حجج مخالفيهم إلى حد التكلف والتمحل مع أن العمل بالقولين ممكن

فالأولى للمفتي أن يفتي في كل قضية بما يناسبها ويتوخى في كل قضية ما هو الأولى .

و كان طائفة من العلماء مثل أبي البركات يفتون بلزوم الثلاث في حال دون حال ، كما نقل ذلك أيضا عن بعض الصحابة .

وهذا جمع لأدلة الفريقين فلا تهدر السنة النبوية الصحيحة ولا القضاء العمري المجمع على جوازه إذا تحقق مناطه

فهناك فرق بين من طلق ثلاثا مجموعة عالما بالحكم ومن طلق جاهلا ، وفرق بين
من طلق وزوجته راغبة فيه راضية بالرجوع أليه ويفضي التفريق بالإضرار بهما ،
ومن طلق وزوجته راغبة عنه وكارهة له يخشى عليه الفتنة باستمرار النكاح
بينهما .

وكذا فرق بين الشيخ الكبير أو الزوج الفقير الذي لا يجد إلا هذه المرأة تقوم به ،وبين من كان شابا غنيا قادرا على الزواج من غيرها

،،وكذلك فرق بمن له أولاد يخشى ضيعتهم ، ومن لم يكن حاله كذلك .

فالقول بوقوع الطلاق مناسب في الصور الأولى رحمة وتيسيرا ، والقول بعدم
وقوعه مناسب في الصورة الثانية عقوبة وتعزيرا ، فتراعي المصالح والمفاسد
ومقاصد السنة النبوية ، ومقاصد القضاء العمري إذا تحقق مناطه ، إذ هو حكم
معلل ، مقصوده دفع مفسدة تتابع الناس في إيقاع الطلاق ، وحجز الناس عن فعل
المحظور ، والحكم يدور مع علته وجودا وعدما ،

و أحكام الشريعة معللة معقولة المعاني ،ظاهرة المقاصد ، ومن ذلك أحكام
الطلاق والرجعة فلا يناسب إمضاء الثلاث المجموعة و إلزام الزوج بها إن ترتب
على ذلك الإضرار بالأسرة ، مراعاة لتيسير الله عز وجل لقوله تعالى (لعل
الله يحدث بعد ذلك أمرا ..)

وكذا لا يناسب رد الثلاث إلى واحدة إن كان في الرد إضرار بالزوجة

و إذا كان للحاكم ابتدءا الحق في رفع الضرر عن المرأة بفسخ أو إلزام بطلاق
فمن باب أولى رفع الضرر عنها بإمضاء الطلاق الثلاث وإلزام الزوج به والعمل
بالدليلين ومراعاة المقصدين أولى من إهمال أحدهما ،

رابعا : مع التسليم بقوة ورجحان قول الجمهور إلا أنه في حالة إذا رجح الحاكم رأيا ضعيفا صار هو الأقوى

فإن صدر قانون ـ كما هو الشأن في بعض البلاد الإسلامية ـ بجعل هذا الطلاق واحدة فلا مانع من إعتماده والإفتاء به تيسيرا على الناس

خصوصا ونحن في وقت قل فيه الورع والاحتياط وتهاون الناس في التلفظ بهذه
الصيغة من الطلاق وهم يقصدون غالبا التهديد والزجر ويعلمون أن في الفقه
مخرجا لهم

والله تعال أعلم .

________________




<br><br><br>منتدى اسلامى ثقافى شامل فى الدين والدنيا <br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حكم التلفظ بالطلاق ثلاث فى جلسه واحده حكمه واثاره
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى فرسان الحقيقه :: 
فرسان الحقيقه الاسلامى
 :: منتدى الفقة العام
-
انتقل الى:  
اقسام المنتدى

جميع الحقوق محفوظة لـ{منتدى فرسان الحقيقه} ®

حقوق الطبع والنشر © مصر 2010-2012

فرسان الحقيقه للتعارف والاهداءات والمناسبات ْ @ منتدى فرسان الحقيقه للشريعه

والحياه @ منتدى الفقة العام @ فرسان الحقيقه للعقيدة والتوحيد @ منتدى القراءن الكريم وعلومه ْ @ فرسان الحقيقه للحديث والسيرة .. ْ @ الخيمة الرمضانيه @ مناظرات وشبه @ الفرسان للاخبار العالميه والمحليه @ المنتدى الاسلامى العام @ فرسان الحقيقه للمواضيع العامهْ @ خزانة الكتب @ منتدى الخطب المنبريه ْ @ المكتبه العامة للسمعياتً ٍ @ منتدى التصوف العام @ الطريقه البيوميهْ @ مكتبة التصوفْ ْ @ الطرق الصوفية واورادهاْ @  ُ الطريقة النقشبنديهً @ منتدى اعلام التصوف والذهد @ منتدى ال البيت ومناقبهم ٍ @ منتدى انساب الاشراف َ @ منتدى الصحابة وامهات المؤمنين @ منتدى المرأه المسلمه العام @ كل ما يتعلق بحواء @ منتدى ست البيتْ ْ @ ركن التسلية والقصص ْ @ منتدى الطفل المسلمِ @ منتدى القلم الذهبى @استراحة المنتدى @  رابطة محبى النادى الاهلىٍ ِِ @ منتدى الحكمة والروحانيات @ رياضة عالمية @ منتدى الاندية المصرية @ منتدى الطب العام @ منتدى طبيبك الخاص @ منتدى الطب البديل @ منتدى النصائح الطبية @ منتدى الطب النبوى @ المنتدى الريفى @ فرسان الحقيقه للبرامج @ تطوير المواقع والمنتديات @ التصاميم والابداع @ الشكاوى والاقتراحات @ سلة المهملات @

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  




قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى فرسان الحقيقه على موقع حفض الصفحات
متطلبات منتداك

الاثنين 28 من فبراير 2011 , الساعة الان 12:03:56 صباحاً.
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
تحزير هام

لا يتحمّل الموقع أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها أو نشرها في منتدى فرسان الحقيقة
ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل المسؤولية عن كتاباتهم وإدراجاتهم   التي تخالف القوانين
أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر.

ادعم المنتدى
My Great Web page
حفظ البيانات؟