منتدى فرسان الحقيقه
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

منتدى فرسان الحقيقه

منتدى فرسان الحقيقه اسلاميات العاب برامج روحانيات مسرحيات اخبار فنون وعلوم تطوير مواقع ومنتديات
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
Awesome Hot Pink
 Sharp Pointer
اهلا بكم فى منتدى فرسان الحقيقة اسلاميات العاب برامج روحانيات مسرحيات اخبار فنون وعلوم تطوير مواقع ومنتدياتوجديد


شاطر | 
 

  أيها المسلمون اتقوا الله في الخدم وارعوا فيهم وصية نبيِّكم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
مدير عام
مدير عام
avatar

الاوسمة :
عدد المساهمات : 2937
نقاط : 34891
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 23/06/2010

الموقع : http://sllam.yoo7.com/

مُساهمةموضوع: أيها المسلمون اتقوا الله في الخدم وارعوا فيهم وصية نبيِّكم   الخميس 14 أبريل - 2:19


حق الخادم على مستخدمه




نماذج حسنة لمعاملة بعض الأخيار
لخدمهم




العفو عن الخدم من أجلِّ القربات







الحمد لله الذي جعل الكرم الحقيقي والشرف الأصلي بالتقوى، فقال: "إن أكرمكم عند
الله أتقاكم"[1]،
ولهذا نهى رسوله صلى الله عليه وسلم عن الانخداع بالمظاهر، فعن سهل بن سعد الساعدي
رضي الله عنه قال: "مرَّ رجل على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لرجل عنده جالس:
ما رأيك في هذا؟ فقال: رجل من أشراف الناس، هذا والله حريٌّ إن خطب أن ينكح، وإن
شفع أن يشفع؛ فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم مر رجل آخر، فقال له رسول الله
صلى الله عليه وسلم: ما رأيك في هذا؟ فقال: يا رسول الله، هذا رجل من فقراء
المسلمين، هذا حريٌّ إن خطب أن لا ينكح، وإن شفع أن لا يُشفع، وإن قال أن لا يُسمع
لقوله؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا خير من ملء الأرض مثل هذا"[2].


وبيَّن أن الله عز وجل لا ينظر إلى الصور والأجسام، ولكن ينظر إلى القلوب والأعمال،
فقال: "إن الله لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم"[3]،
وقال: "رُبَّ أشعث – أغبر – مدفوع بالأبواب، لو أقسم على الله لأبره".[4]


اللهم إنا نعوذ بك أن نكون عظماء في أنفسنا وعند الناس، حقراء أذلاء مدفوعين عندك.


وبعد..


أخي المسلم، عليك أن تتقي الله عز وجل فيمن اضطرته الظروف، ودفعته الحاجة، وسخره
الله لخدمتك وخدمة آل بيتك، من إخوانك المسلمين وغيرهم، وأن ترعى فيهم وصية نبيك
صلى الله عليه وسلم، حيث قال موصياً بالإحسان إليهم، ومحذراً من تكليفهم ما لا
يطيقون، ومن الإساءة إليهم: "إخوانكم خولكم[5]،
جعلهم الله قِنْيَة[6]
تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه من طعامه، وليلبسه من لباسه، ولا يكلفه
ما يغلبه، فإن كلفه ما يغلبه فليعنه".[7]


واعلم أخي المسلم وأختي المسلمة أن خادمك هذا أوخادمتك تلك قد تكون عند الله عز وجل
أكرم وأفضل منكما، وربما كان الخادم أعف نفساً، وأحسن خلقاً، وأعز معتداً، وأفضل
نسباً من مخدمه.


كثير من المسلمين اليوم يعاملون الخدم الأجراء معاملة الخدم الأرقاء في الخلوة
والانبساط معهم، وبين الخدم الأرقاء والخدم الأجراء من الفروق الشيء الكبير، حيث
نجد الرجل يخلو بخادمته الأجيرة، والمرأة تخلو بخادمها وتبرز محاسنها أمامه، وكذلك
الأمر بالنسبة للأولاد والبنات البالغين، ونجد المخدمين يرسلون الخادمات إلى المحال
التجارية، وإلى الأسواق، مما يعرضهن للفتن، ولا يحرص على حجابها الشرعي حرصه على
محارمه، وفي ذلك وغيره كثير من المخالفات الشرعية وانتهاك لحدود الله ومخالفة
لأوامره.


وفي بعض الأحيان قد يتعدى الأمر أكثر من ذلك إلى الشروع في الزنا ومقدماته، هذا إلى
جانب الضرب، والسباب، والشتم، والإهانة، مما يضطر بعض الخدم لارتكاب بعض الحماقات،
كالانتحار، والانتقام، والهروب، ونحو ذلك، وما نسمعه من سوء معاملة بعض المستخدمين
وذويهم لخدمهم من أمور يندي لها الجبين، ويشمئز منها الضمير، ولا تناسب بحال من
الأحوال ولا تشبه أخلاق أتباع محمد البشير النذير.


فعليك أخي المسلم إذا دعتك قدرتك إلى ظلم من جعله الله تحت ولا يتك وسلطانك من
خادم، أوعامل، أورعية، أن تتذكر قدرة الله وبطشه وجبروته عليك.


عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه قال: "كنت أضرب غلاماً لي، فسمعت خلفي صوتاً:
اعلم أبا مسعود، اعلم أبا مسعود – مرتين - أن الله أقدر عليك منك عليه؛ فالتفتُ،
فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم".



حق الخادم على مستخدمه



لم يُحْوجنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك إلى تشريعات منظمات العمل المحلية
والدولية، وإنما بين لنا كل ما نحتاجه في أمر ديننا ودنيانا، من ذلك فقد وضَّح صلى
الله عليه وسلم أهم حقوق الخدم على مستخدميهم، كما مر في الحديث السابق وغيره، سواء
كانوا أرقاء أم أجراء، وهي:


أولاً: أن يطعم خادمه مما يطعم.


ثانياً: أن يلبسه مما يلبس.


ثالثاً: لا يكلفه ما يغلبه وإلا أعانه عليه، إما بنفسه، أوبأجراء آخرين.


رابعاً: أن يسكنه فيما يسكن، أوفي سكن يقيه الحر، والبرد، والمطر.


خامساً: أن يعطيه من الأجر ما يناسب عمله ومجهوده، ولا ينبغي أن يستغل حاجته
وفقره، وانخفاض مستوى دخل الفرد في بلده، كما يحدث الآن في كثير من البلاد.


وينبغي على ولاة الأمر أن ينتبهوا لاستغلال الشركات والمؤسسات والأفراد الذين
يقومون بالتعاقد مع هؤلاء الخدم واستجلابهم من بلادهم، ففي بعض الأحيان تكون هناك
عقود صورية مخالفة لما يتعاطاه الخادم عندما يباشر عمله.


واعلم أخي المسلم أن مثل هذه الإجراءات التعسفية واستغلال حاجة الخدم الماسة للعمل
لا تحلل الحرام ولا تجيز استغلال حاجة المضطرين.


سادساً: أن لا يسبه، ولا يشتمه، ولا يضربه.


سابعاً: أن يحسن معاملته ويكرمه.


ثامناً: أن يعامله ذكراً أوأنثى المعاملة الشرعية التي بينها الشارع.


تاسعاً: أن يتجاوز عن خطئه وتقصيره.


عاشراً: يجتهد أن يعوضه ما فقده من أهل وعشيرة وتباين بيئة.


أحد عشر: أن يمسكه بإحسان أويتخلى عنه بإحسان، فإن الله كتب الإحسان على كل
شيء.


الثاني عشر: أن يخصَّ الخدم المسلمين بعناية ورفق أكثر من غيرهم، وأن لا
يظلم غير المسلمين، بل ينبغي أن يدعوهم إلى الإسلام بسلوكه الحسن، ومعاملته الطيبة،
ولا ينفرهم ويبغضهم في الإسلام بسلوكه، فالدين المعاملة.


قال المناوي في فيض القدير[8]
في شرح قوله صلى الله عليه وسلم: "فليطعمه": (أي وجوباً، والأفضل كونه "من طعامه"
الذي يأكله، ويلبسه مما يليق من لباسه، قال الرافعي: لا مناقضة بينه وبين الخبر
الآتي: "للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف"، لأن ما هنا في حق العرب الذين طعامهم
وطعام عبيدهم وكسوتهم متقاربة، وذلك في حق المترفهين في الطعام واللباس، فليس عليهم
لمماليكهم إلا المتعارف لهم بالبلد، سواء كان من جنس نفقة السيد أوفوقه أودونه).



نماذج حسنة لمعاملة بعض الأخيار
لخدمهم



سنعرض في هذه العجالة لبعض النماذج الطيبة، والصور الحسنة، لمعاملة نفر من الأخيار
لخدمهم، لعل الله ينفع بها، فنقول:


1. سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم


كانت معاملة رسولنا صلى الله عليه وسلم لمن يخدمه معاملة الوالد الشفوق لولده،
والأخ الرحيم لأخيه، لا يميز بين رقيق وأجير ومتطوع، مما جعل زيد بن حارثة رضي الله
عنه يفضله على والديه وعشيرته.


زيد بن حارثة عربي من بني كلب أسِرَ وهو طفل في الجاهلية، وبيع بمكة، فاشتراه حكيم
بن حزام لعمته خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، فوهبته لرسول الله صلى الله عليه
وسلم بعد زواجه بها، ثم تبناه بعدُ، وكان يُدْعى زيد بن محمد حتى نزل قوله تعالى:
"ادعوهم لآبائهم" الذي أبطل التبني.


قال ابن عبد البر[9]
رحمه الله: (قال أبوه حارثة بن شراحيل حين فقده[10]:


بكيتُ على زيـد ولم أدر مـا فعـلْ
أحَيٌّ يُرْجَّى أم دونه أتى الأجــلْ


فوالله لا أدري وإن كنتُ سـائــلاً
أغالك سَهْلُ الأرض أم غالك الجبلْ


فياليت شعري هل لك الدَّهْـرُ رجعـة
فحسبي من الدنيا رجوعك لي بجَلْ


تذكرنيه الشمـسُ عنـد طلـوعــها
وتعرضُ ذكـراه إذا قـارب الطَّفَلْ


وإن هبت الأرواحُ[11]
هيجن ذكـره فيا طول حزني
عليه ويا وَجَــلْ


سأعمِلُ نَصَّ العيس في الأرض جاهداً
ولا أسأمُ التطـواف أوتسـأم الإبلْ


حيــاتي أو تـــأتي عليَّ منيتي
وكل امـرئ فانٍ وإن غـرَّه الأجلْ


سأوصي به عمـراً وقيسـاً كليهمـا
وأوصي يزيـدَ ثم من بعـده جَبَـلْ


إلى أن قال:


فحج ناس من كلب، فرأوا زيداً فعرفهم وعرفوه، فقال لهم: أبلغوا عني أهلي هذه
الأبيات، فإني أعلم أنهم قد جزعوا عليَّ؛ فقال:


أحن إلى قومي وإن كنتُ نائيــاً
فإني قعيـد البيت عند المشاعــر


فكفـوا من الوجد الذي قد شجاكم
ولا تعملوا في الأرض نَصَّ الأباعر


فإني بحمد الله في خيـر أســرة
كرام معـدٍّ كابـراً بعـد كابــر


فانطلق الكلبيون فأعلموا أباه، فقال: ابني وَرَبَّ الكعبة؛ ووصفوا له موضعه، وعند
من هو، فخرج حارثة وكعب ابنا شراحيل لفدائه، وقدما مكة، فسألا عن النبي صلى الله
عليه وسلم، فقيل: هو في المسجد؛ فدخلا عليه، فقال: يا ابن عبد المطلب، يا ابن هاشم،
يا ابن سيد قومه، أنتم أهل حرم الله وجيرانه، تفكون العاني وتطعمون الأسير، جئناك
في ابننا عندك، فامنن علينا، وأحسن إلينـا في فيـدائه؛ قـال: ومن هو؟ قالـوا: زيد
بن حارثة؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فهلا غير ذلك! قالوا: وما هو؟ قال:
أدعوه فأخيِّره، فإن اختاركم فهو لكم، وإن اختارني فوالله ما أنا بالذي أختار على
من اختارني أحداً؛ قالا: قد زدتنا على النصف وأحسنت؛ فدعاه فقال: هل تعرف هؤلاء؟
قال: نعم؛ قال: من هذا؟ قال: هذا أبي وهذا عمي؛ قال: فأنا من قد علمتَ ورأيتَ صحبتي
لك، فاخترني أواخترهما؛ قال زيد: ما أنا بالذي أختار عليك أحداً، أنت مني مكان الأب
والعم؛ فقالا: ويحك يا زيد! أتختار العبودية على الحرية، وعلى أبيك وعمك، وعلى أهل
بيتك! قال: نعم، قد رأيت من هذا الرجل شيئاً، ما أنا بالذي أختار عليه أحداً أبداً؛
فلما رأى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ذلك أخرجه إلى الحِجْر، فقال: يا من حضر،
اشهدوا أن زيداً ابني يرثني وأرثه؛ فلما رأى ذلك أبوه وعمه طابت نفوسهما فانصرفا).


وإليك نموذجاً آخر لحسن معاملة رسول الله صلى الله عليه وسلم لخدمه، عندما قدم
النبي صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجراً، قالت أم سليم رضي الله عنها لرسول الله
صلى الله عليه وسلم: هذا غلامي أنس يخدمك؛ فقبله رسول الله صلى الله عليه وسلم،
وكان عمره آنذاك عشر سنين، فخدم رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فقال:
"خدمتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين، ما قال لي لشيء فعلتُه لم فعلتَه،
ولا لشيء تركتُه لم تركته".


2. عمر بن الخطاب رضي الله عنه


من النماذج الطيبة، والصور الحسنة، والمواقف النادرة، معاملة الخليفـة الراشـد
والإمـام العـادل عمر بن الخطاب لخدمه ومماليكه، هذا على الرغم من شدة عمر في الحق
وهيبة الناس له، يوضح ذلك ما حكاه عنه مولاه أسلم رحمه الله.


قال الحافظ الذهبي في ترجمة أسلم[12]:
(وعن زيد بن أسلم عن أبيه قال ابن عمر: يا أبا خالد[13]،
إني أرى أمير المؤمنين يلزمك لزوماً لا يلزمه أحداً من أصحابك، لا يخرج سفراً إلا
وأنت معه، فأخبرني عنه؛ قال: لم يكن أولى القوم بالظل، وكان يرحِّل رواحلنا، ويرحل
رحله وحده، ولقد فزعنا ذات ليلة وقد رحَّل رحالنا وهو يرحل رحله ويرتجز:


لا يأخذ الليـلُ عليك بالهـم
وألبسن له القميص واعتـم


وكن شريك نافع[14]
وأسلم
واخدم الأقـوام حتى تُخدم


3. أبو ذر الغفاري رضي الله عنه


لقد ضرب أبو ذر الغفاري رضي الله عنه في حسن معاملة الخدم المثل الأعلى الذي لا
يدانى، فكان يُلبس خادمه ويُطعمه ويُسكنه من نفس ما يلبس ويطعم ويسكن، وذلك لأن
مناسبة الحديث السابق: "إخوانكم خولكم" كانت خاصة به.


قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في شرح الحديث السابق: (وفيه قصة أي وذلك لأن المعرور
بن سويد رأى أبا ذر وعليه حُلَّة وعلى غلامه مثلها، فسأله عن ذلك، فذكر أنه سابَّ
رجلاً فعيره بأمه، فأتى الرجل النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك، فقال له النبي
صلى الله عليه وسلم: إنك امرؤ فيك جاهلية – أي خلق من أخلاقهم، فذكره).[15]



العفو عن الخدم من أجلِّ القربات



لم يقتصر كثير من السلف على حسن معاملة ومعاشرة الخدم، وإنما تعدوا ذلك إلى العفو
والصفح عنهم عند حدوث الزلات، والعتق للأرقاء.


جاء في تفسير قوله تعالى: "والعافين عن الناس"[16]
كما قال القرطبي رحمه الله: (العفو عن الناس من أجل ضروب فعل الخير، حيث يجوز
للإنسان أن يعفو، وحيث يتجه حقه، وكل من استحق عقوبة فتركت له فقد عفي عنه، واختلف
في معنى "عن الناس"، فقال أبو العالية والكلبي والزجاج: "والعافين عن الناس" يريد
عن المماليك، قال ابن عطية: وهذا حسن علىجهة المثال، إذ هم الخَدَمَة، فهم يذنبون
كثيراً، والقدرة عليهم متيسرة، وإنفاذ العقوبة سهل، فلذلك مثل هذا المفسِّر به.


وروي عن ميمون بن مهران أن جاريته جاءت ذات يوم بصحفة فيها مرقة حارَّة، وعنده
أضياف، فعثرت فصبت المرقة عليه، فأراد ميمون أن يضربها، فقالت الجارية: يا مولاي،
استعمل قول الله تعالى: "والكاظمين الغيظ"؛ قال لها: قد فعلت؛ فقالت: اعمل ما بعده
"والعافين عن الناس"؛ فقال: قد عفوتُ عنك؛ فقالت الجارية: "والله يحب المحسنين"؛
قال ميمون: قد أحسنتُ إليك، فأنت حرة لوجه الله تعالى؛ وروي عن الأحنف بن قيس مثله،
وقال زيد بن أسلم: "والعافين عن الناس" عن ظلمهم وإساءتهم، وهذا عام، وهو ظاهر
الآية).[17]


اللهم كما حسَّنتَ خلْقنا فحسِّن أخلاقنا، وأخلاق أبنائنا وبناتنا، وأصلح أحوالنا،
واختم بالصالحات أعمالنا، وبالطيبات آجالنا، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد،
وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان.

________________







منتدى اسلامى ثقافى شامل فى الدين والدنيا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sllam.yoo7.com
Admin
مدير عام
مدير عام
avatar

الاوسمة :
عدد المساهمات : 2937
نقاط : 34891
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 23/06/2010

الموقع : http://sllam.yoo7.com/

مُساهمةموضوع: رد: أيها المسلمون اتقوا الله في الخدم وارعوا فيهم وصية نبيِّكم   الخميس 14 أبريل - 2:21

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من
شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له،
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وصلى الله
عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.


أما بعد: فإن الله سبحانه وتعالى، بعث نبيه محمدا صلى
الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق، فبلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح للأمة، فصلوات
ربي وسلامه عليه، قال الله جل وعلا: ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا
أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ))
.


ولما خطب النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة استشهد
الناس فقال: (هل بلغت؟ قالوا: نعم، قال عليه الصلاة والسلام: اللهم اشهد، اللهم
اشهد) فما من خير يقرب إلى الجنة إلا ودل أمته عليه، وما من شر يُغضب الله عز وجل
إلا وحذر الأمة منه، صلى الله عليه وسلم.


ولقد أعطى الله عز وجل نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم
جوامع الكلم، يتكلم بكلمات يسيرات، فيها من المعاني الشيء الكثير، وكان النبي صلى
الله عليه وسلم يحدث عن أخبار من قبلنا من الأمم، من أجل الاتعاظ والاعتبار، فمن
ذلك ما حدث به النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: إن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال: (إن ثلاثة كانوا في كهف فوقع الجبل على باب الكهف، فأوصد عليهم، قال
قائل منهم: تذاكروا أيكم عمل حسنة لعل الله عز وجل برحمته يرحمنا، فقال رجل منهم:
قد عملت حسنة مرة، كان لي أجراء يعملون فجاء عمال لي فاستأجرت كل واحد منهم بأجر
معلوم، فجاءني رجل ذات يوم وسط النهار فاستأذنته بشطر أصحابه –أي: بنصف أجرتهم-
فعمل في بقية نهاره كما عمل كل رجل منهم في نهاره كله، فرأيت علي في الذمام ألا
أنقصه مما استأجرت به أصحابه، لما جهد في عمله، فقال رجل منهم: أتعطي هذا مثلما
أعطيتني ولم يعمل إلا نصف نهار، فقلت: يا عبد الله لم أبخسك شيئا من شرطك وإنما هو
مالي أحكم فيه ما شئت، قال: فغضب وذهب وترك أجره، قال: فوضعت حقه في جانب من البيت
ما شاء الله، ثم مرت بعد ذلك بقر فاشتريت به فصيلة من البقر، فبلغت ما شاء الله عز
وجل، فمر بي بعد حين شيخا ضعيفا لا أعرفه فقال: إن لي عندك حقا فذكرني به حتى
عرفته فقلت: إياك أبغي، هذا حقك، فعرضته عليه جميعها، فقال: يا عبد الله لا تسخر
بي أعطني حقي، قلت: والله لا أسخر بك، إنها لحقك مالي منها شيء، فدفعتها إليه
جميعا، اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك فافرج عنا، قال: فانصدع الجبل حتى رأوا
وأبصروا، قال الآخر: قد عملت حسنة مرة، كان لي فضل فأصابت الناس شدة، فجاءت امرأة
تطلب مني معروفا، قال فقلت: والله ما هو دون نفسك، فأبت علي فذهبت، ثم رجعت
فذكرتني بالله، فأبيت عليها وقلت: والله ما هو دون نفسك، فأبت علي وذهبت، فذكرت
لزوجها، فقال: أعطيه نفسك وأغني عيالك، فرجعت إلي فناشدتني بالله فأبيت عليها
وقلت: والله ما هو دون نفسك، فلما رأيت ذلك أسلمت إلي نفسها، فلما تكشفتها وهممت
بها ارتدعت من تحتي فقلت ما شأنك؟ قالت: أخاف الله رب العالمين، فقلت لها: تخافينه
في الشدة ولم أخفه في الرخاء، قال: فتركتها وأعطيتها ما يحق علي بما تكشفتها،
اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك فافرج عنا، قال: فانصدع حتى عرفوا وتبين لهم، قال
الآخر: عملت حسنة مرة، كان لي أبوان شيخان كبيران، وكان لي غنم، فكنت أطعم أبوي
وأسقيهما، ثم رجعت إلى غنمي، قال: فأصابني يوم غيث حبسني، فلم أبرح حتى أمسيت،
فأتيت أهلي وأخذت محلبي فحلبت غنمي قائمة، فمضيت إلى أبوي، فوجدتهما قد ناما، فشق
عليّ أن أوقظهما، وشق أن أترك غنمي، فما برحت جالسا ومحلبي على يدي حتى أيقظهما
الصبح فسقيتهما، اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك فافرج عنا، قال النعمان بن بشير: لكأني
أسمع هذه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: الجبل طار، ففرج الله عنهم
فخرجوا) قال العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة: "أخرجه الإمام أحمد
وإسناده جيد متصل، وهو في الصحيحين وغيرهما، من حديث عبدالله بن عمر بنحوه، وإنما
آثرت هنا تخريجه من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما، لأنه حوى تفاصيل بعض
الأمور التي لم ترد فيه، مع استقامة إسناده" انتهى كلامه رحمه الله.


وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا فيه فوائد:


فيه: فضل بر الوالدين، فإن هذا توسل إلى الله عز وجل
ببره بوالديه، ففرج الله عنه وأنجاه. وعُلم منه تحريم عقوقهما، وقد جاء في الحديث
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من أحب أن يبسط له في رزقه، وينسأ له
في أثره فليصل رحمه)، وحذر النبي صلى الله عليه وسلم من العقوق وقطع الرحم فقال:
(ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخره له في الآخرة
من البغي وقطيعة الرحم)، وحث النبي صلى الله عليه وسلم على بر الوالدين في حياتهما
وبعد مماتهما بالدعاء لهما، فإن ابن آدم إذا مات انقطع عمله إلا من ثلاث، ومنها:
(أو ولد صالح يدعو له) كما قاله النبي صلى الله عليه وسلم. ومن ذلك: الإحسان إلى
رفيقهما، لقوله صلى الله عليه وسلم: (إن من أبر البر صلة الرجل أهل ود أبيه بعد أن
يولي).


ومن فوائد هذا الحديث: الحث على حفظ حقوق الأجراء
والعمال، وتحريم أكلها بالباطل، فانظروا كيف أنجى الله عز وجل هذا الرجل لما حفظ
حق هذا الأجير ولم يضيعه، بل نماه له وكثره، وفي الحديث عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم أنه قال: (يقول الله عز وجل: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة، وذكر منهم
النبي صلى الله عليه وسلم: ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره) أو كما
قال صلى الله عليه وسلم، فليحذر أولئك الذين يأكلون أجر العمال، فإن الله عز وجل
هو خصمهم يوم القيامة، وسيأخذ للمظلوم حقه من حسنات الظالم. وكذلك يحرم على العامل
أن يأكل مال مستأجره أو يفرط في العمل ويخونه ثم يأخذ بعد ذلك أجره كاملا، فإن
الله عز وجل سينتقم لمستأجره، وسيأخذ منه حقه يوم القيامة.


ومن فوائدها: الترغيب في العفة، وترك الفواحش، والتحذير
من الزنا، فإن الله سبحانه وتعالى أنجى هذا لما كان عفيفا بعيدا عن الزنا، خائفا
من الله سبحانه وتعالى بالغيب، فترك الزنا بعد أن تمكن منه، ودفع للمرأة المال،
يقول الله عز وجل: ((وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء
سَبِيلاً))[الإسراء:32].


ومن فوائدها: جواز التوسل بالعمل الصالح، فإن هؤلاء كما
تقدم في الحديث قالوا: (لا ينجيكم إلا أن تدعوا الله عز وجل بصالح أعمالكم، فتوسل
كل واحد منهم بعمل صالح.


والتوسل على نوعين:


نوع منه مشروع: فمن ذلك التوسل بالعمل الصالح كما تقدم
في قصة هؤلاء الثلاثة، فيتوسل إلى الله عز وجل بعمل صالح عمله، يقول: اللهم إني
فعلت كذا وكذا ابتغاء وجهك، فافرج عني ما أنا فيه.


ومن ذلك: التوسل بتوحيد الله عز وجل، كما قال يونس عليه
السلام لما كان في الظلمات نادى الله عز وجل، قال الله عز وجل: ((فَنَادَى فِي
الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ
الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ
نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ))[الأنبياء:87-88]، قد جاء في الحديث عن النبي صلى الله
عليه وسلم: (أن دعوة ذي لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، ما دعا بها
مسلم إلا استجاب الله له) وهو مأخوذ من قوله عز وجل: ((فَاسْتَجَبْنَا لَهُ
وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ)).


ومن ذلك: التوسل إلى الله بإظهار الفقر والضعف، كما قال
موسى عليه السلام: ((رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ))[القصص:24]،
وقال أيوب عليه السلام: ((رب إني مسني وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي
مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ))[الأنبياء:83].


ومن ذلك: التوسل إلى الله بالاعتراف بالذنب، كما قال
موسى عليه السلام: ((رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ))[القصص:16]،
وقال آدم وزوجه: ((رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا
وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ))[الأعراف:23].


ومن ذلك: التوسل بدعاء الرجل الصالح الحي، لأن أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا في زمن عمر بن الخطاب إذا خرجوا يستسقون،
يخرجون بالعباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقول عمر رضي الله عنه:
"اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبيك فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبيك فاسقنا،
قم يا عباس، فيقول العباس فيدعو ويؤمنون" والمراد بقوله: إنا نتوسل إليك بعم
نبينا، أي: بدعائه رضي الله عنه وأرضاه، فلا حرج أن يطلب الدعاء من رجل صالح في
مثل هذه المواطن.


أما التوسل الممنوع:


فمنه: التوسل بجاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا شك
أن للنبي صلى الله عليه وسلم مقاما عظيما، فهو سيد ولد آدم، وهو خليل الله عليه
الصلاة والسلام، اتخذه الله خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا، وكلمه الله عز وجل ليلة
الإسراء والمعراج، وهو أفضل الرسل والأنبياء، وهو خاتم الأنبياء صلوات الله وسلامه
عليه، ومن حقه علينا عليه الصلاة والسلام أن نقتفي أثره، ونتبع سنته، ومن ذلك أن
ندعوا ونتوسل إلى الله عز وجل بما أرشدنا إليه النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يرد
في كتاب ولا سنة التوسل إلى الله بجاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو بجاه
أوليائه، ونحو ذلك، وأما ما يروى في الحديث: (إذا سألتم الله فاسألوه بجاهي، فإن
جاهي عند الله عظيم) فإن هذا الحديث ضعيف لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم، ولو ثبت لأخذنا به، محبة واقتفاء واقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم.


ومن ذلك: التوسل بحق النبي صلى الله عليه وسلم أو بحق
الأولياء.


ومن ذلك: التوسل بذوات الأولياء والصالحين.


ومن ذلك: التوسل بالموتى والمقبورين، فيتوسل بهم، أو
يأتي عند قبورهم ليدعو الله عز وجل. كل هذا لا دليل عليه، وهو خروج عن سنة النبي
محمد صلى الله عليه وسلم؛ والعجب ممن يخرج عن الطريق السوي الموصل إلى المقصود،
ومن ذلك التوسلات المشروعة، الواردة في كتاب الله، وسنة رسول الله صلى الله عليه
وسلم إلى هذه التوسلات البدعية.


ومن فوائد هذه القصة: إثبات الكرامات، والكرامة: أمر
خارق للعادة يجريه الله على يد ولي من أوليائه، كما حصل لمريم عليها السلام، لما
كان يأتيها فاكهة الشتاء أو طعام الشتاء في الصيف، وطعام الصيف في الشتاء، كما ذكر
ذلك أهل التفسير، قال الله عز وجل: ((كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا
الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا
قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ
حِسَابٍ))[آل عمران:37]. ومنها: ما حصل لهؤلاء، حيث أنجاهم الله عز وجل، فابتعدت
هذه الصخرة التي كانت تسد عليهم، فخرجوا فأنجاهم الله سبحانه وتعالى، فأهل السنة
يثبتون الكرامات للأولياء، ويحبون أولياء الله، ويتقربون إلى الله سبحانه وتعالى
بحب المؤمنين، لقوله صلى الله عليه وسلم: (ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان:
ومنها: أن يحب الرجل لا يحبه إلا لله)، وأولياء الله ذكرهم الله عز وجل بصفاتهم في
كتابه فقال: ((أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ
يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ))[يونس:62-63] وأما أولئك
الذين يسلكون الطرق البدعية، فيجتمعون في المساجد وغيرها على الحضرات المبتدعة،
فيجتمعون في الحضرة في إنشاد وتصفيق وضرب للدفوف، وقراءة للقصائد التي فيها دعاء
لغير الله عز وجل، وطلب المدد من غيره سبحانه وتعالى، ويشركون بالله عز وجل،
فيبنون القباب على قبور الأولياء والصالحين، ويتوسلون إلى الله سبحانه وتعالى
بالإشراك بهم، ودعائهم وطلب المدد منهم، وكذلك بالعكوف عند قبورهم حتى تنزل عليهم
الفيوضات، كل ذلك من الشرك والبدع التي ما أنزل الله بها من سلطان، وليس هذا من محبة
أولياء الله عز وجل، فإن الولي حقا يكره أن يدعوه أحد من الناس، ولهذا فإن أولئك
الذين يدعون الأولياء كعلي والحسين والجيلاني وغيرهم من الأولياء لا شك أنهم من
أعدى أعداء أولياء الله عز وجل، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لعن الله
اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا) وقال: (أولئك إذا مات
فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق
عند الله يوم القيامة).


ومن فوائدها: الحرص على الدعاء، فإن هؤلاء دعوا الله عز
وجل، فاستجاب الله دعاءهم، فمن وقع في كربة، فليرفع يديه لربه جل وعلا وليدعُ،
يقول الله سبحانه وتعالى: ((وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ
أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ
بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ))[البقرة:186].


وفي هذا الحديث شاهد لقوله صلى الله عليه وسلم: (تعرف
إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة) فاحرص في زمن الرخاء على العمل الصالح،
والصدقة والإحسان إلى عباد الله عز وجل، والعفة والبعد عن الفواحش، فإن الله ينجيك
في الشدائد بذلك، قال الله جل وعلا في يونس عليه السلام لما أنجاه في الظلمات: ((فَلَوْلَا
أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ
يُبْعَثُونَ)).


ومنها: الحث على الإخلاص، لأن هؤلاء دعوا الله عز وجل
بعمل أخلصوا فيه، قال أحدهم: اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن
فيه.


ومن فوائدها: عدم اليأس من روح الله عز وجل، فهؤلاء
كانوا في الغار، وقد وقعت الصخرة فسدت عليهم فمن يسمعهم ومن ينجيهم، لكنهم لم
ييأسوا من روح الله عز وجل، فمن وقع في ضيق وشدة وكربة فلا ييأس من رحمة ربه
الواحد القهار، قال الله عز وجل: ((وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ
الضَّآلُّونَ))، وقال الله سبحانه وتعالى: ((وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ
إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ))، وقد
بشر الله أهل العسر باليسر فقال: ((فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً * فَإِنَّ مَعَ
الْعُسْرِ يُسْراً)).


ومن فوائدها: الحذر من المعاصي، فالطاعات يفرج الله بها
عن العبد، أما المعاصي فإنها على ضد ذلك، وقد روي في الحديث: (إن العبد ليحرم
الرزق بذنب يصيبه) والعقوبات تنزل إذا فشت المعاصي، قال الله جل وعلا: ((ظَهَرَ
الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ
لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ))، وقال الله
سبحانه وتعالى: ((فَكُلّاً أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا
عَلَيْهِ حَاصِباً وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ
خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ
لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)).


بالمقابل، بشر أهل الطاعة بالرزق والأجر في الدنيا
والآخرة، قال الله عز وجل: ((وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ
لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقاً))، وقال الله سبحانه وتعالى: ((وَلَوْ أَنَّ
أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ
السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ
يَكْسِبُونَ))، وقال نوح عليه السلام لقومه: ((اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ
كَانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً * وَيُمْدِدْكُمْ
بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً))،
وقال هود عليه السلام لقومه: ((وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ
تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً
إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ)).


اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام، اللهم إنا
نسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل، ونعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول
وعمل.















________________







منتدى اسلامى ثقافى شامل فى الدين والدنيا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sllam.yoo7.com
Admin
مدير عام
مدير عام
avatar

الاوسمة :
عدد المساهمات : 2937
نقاط : 34891
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 23/06/2010

الموقع : http://sllam.yoo7.com/

مُساهمةموضوع: رد: أيها المسلمون اتقوا الله في الخدم وارعوا فيهم وصية نبيِّكم   الخميس 14 أبريل - 16:14

عقاب ظلم الأجير
رُوِيَ
عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ( عليه السَّلام )
أنهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه و آله ) : " مَنْ
ظَلَمَ أَجِيراً أَجْرَهُ أَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ ، وَ حَرَّمَ عَلَيْهِ
رِيحَ الْجَنَّةِ ، وَ إِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ
خَمْسِمِائَةِ عَامٍ "

________________







منتدى اسلامى ثقافى شامل فى الدين والدنيا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sllam.yoo7.com
Admin
مدير عام
مدير عام
avatar

الاوسمة :
عدد المساهمات : 2937
نقاط : 34891
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 23/06/2010

الموقع : http://sllam.yoo7.com/

مُساهمةموضوع: رد: أيها المسلمون اتقوا الله في الخدم وارعوا فيهم وصية نبيِّكم   الخميس 14 أبريل - 16:23

رجل استأجر أجير فجعل الأجير يعمل ثم لا أجر ثم يعمل ثم لا أجر ثم يعمل ولا أجر .
طالب الأجير بماله فلم يعطيه ، ويبدو أن الرجل قد تعود الظلم نعوذ بالله من الران على القلب
لجأ الأجير إلى تخويف صاحب العمل بالجبار جلّ في علاه، ولكن لم يجدي .
بدء المظلوم يتكلم وراح الخبر ينتشر، فزاد الظالم في ظلمه ظانا ً أنه
سيتخلص من هذا الأجير المزعج وتنتهي القصة .لفق صاحب العمل للأجير تهمة تم
على أثرها القبض عليه وثبتت التهمه المحبوكة وتم ترحيل الأجير المظلوم من
بلد هذا الظالم .
فرح الظالم بظلمه ولم يدر أن دعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام ويقول
وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين .ركب الظالم سيارته الجديدة جدا ً ذات
الدفع الرباعي وانطلق يشق الرمال في الصحراء والله عز وجل قد أنظره إلى تلك
اللحظة وهاهو العقاب نازل وأمر لله للسيارة نازل: توقفي، فمن يستطيع أن
يحركها خطوة واحدة ؟ ! السيارة الجديدة تقف ؟ ! نعم إنه بأس ربك " فمن
ينصرنا من بأس الله إن جاءنا؟ " .وأين وقفت؟ في وسط الرمال في صحراء مقفرة،
ولكن مازالت فرصة النجاة موجودة .أخرج هاتفه المتحرك ، ولكنه لا يعمل .
كيف انقطع الإرسال فجأة ؟ !إنه أمر الله وهذا جزاء ظالم
بقي هذا الظالم يوما كاملا يحاول النجاة فلم يستطع حتى فتح محرك سيارته
وشرب ماء تبريد المحرك ليعجل موته قبل أن تكون أسرته قد تحركت للبحث مع
الجهات الرسمية ليجدوه في اليوم التالي ميتا ً بجوار سيارت

________________







منتدى اسلامى ثقافى شامل فى الدين والدنيا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sllam.yoo7.com
 
أيها المسلمون اتقوا الله في الخدم وارعوا فيهم وصية نبيِّكم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى فرسان الحقيقه :: 
فرسان الحقيقه للصوتيات والمرأيات
 :: 
منتدى الخطب المنبريه
-
انتقل الى:  
اقسام المنتدى

جميع الحقوق محفوظة لـ{منتدى فرسان الحقيقه} ®

حقوق الطبع والنشر © مصر 2010-2012

فرسان الحقيقه للتعارف والاهداءات والمناسبات ْ @ منتدى فرسان الحقيقه للشريعه

والحياه @ منتدى الفقة العام @ فرسان الحقيقه للعقيدة والتوحيد @ منتدى القراءن الكريم وعلومه ْ @ فرسان الحقيقه للحديث والسيرة .. ْ @ الخيمة الرمضانيه @ مناظرات وشبه @ الفرسان للاخبار العالميه والمحليه @ المنتدى الاسلامى العام @ فرسان الحقيقه للمواضيع العامهْ @ خزانة الكتب @ منتدى الخطب المنبريه ْ @ المكتبه العامة للسمعياتً ٍ @ منتدى التصوف العام @ الطريقه البيوميهْ @ مكتبة التصوفْ ْ @ الطرق الصوفية واورادهاْ @  ُ الطريقة النقشبنديهً @ منتدى اعلام التصوف والذهد @ منتدى ال البيت ومناقبهم ٍ @ منتدى انساب الاشراف َ @ منتدى الصحابة وامهات المؤمنين @ منتدى المرأه المسلمه العام @ كل ما يتعلق بحواء @ منتدى ست البيتْ ْ @ ركن التسلية والقصص ْ @ منتدى الطفل المسلمِ @ منتدى القلم الذهبى @استراحة المنتدى @  رابطة محبى النادى الاهلىٍ ِِ @ منتدى الحكمة والروحانيات @ رياضة عالمية @ منتدى الاندية المصرية @ منتدى الطب العام @ منتدى طبيبك الخاص @ منتدى الطب البديل @ منتدى النصائح الطبية @ منتدى الطب النبوى @ المنتدى الريفى @ فرسان الحقيقه للبرامج @ تطوير المواقع والمنتديات @ التصاميم والابداع @ الشكاوى والاقتراحات @ سلة المهملات @

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      




قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى فرسان الحقيقه على موقع حفض الصفحات
متطلبات منتداك

الاثنين 28 من فبراير 2011 , الساعة الان 12:03:56 صباحاً.
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
تحزير هام

لا يتحمّل الموقع أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها أو نشرها في منتدى فرسان الحقيقة
ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل المسؤولية عن كتاباتهم وإدراجاتهم   التي تخالف القوانين
أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر.

ادعم المنتدى
My Great Web page
حفظ البيانات؟