منتدى فرسان الحقيقه
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

منتدى فرسان الحقيقه

منتدى فرسان الحقيقه اسلاميات العاب برامج روحانيات مسرحيات اخبار فنون وعلوم تطوير مواقع ومنتديات
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
Awesome Hot Pink
 Sharp Pointer
اهلا بكم فى منتدى فرسان الحقيقة اسلاميات العاب برامج روحانيات مسرحيات اخبار فنون وعلوم تطوير مواقع ومنتدياتوجديد


شاطر | 
 

 صحيح البخاري _كتاب الطب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
مدير عام
مدير عام
avatar

الاوسمة :
عدد المساهمات : 2937
نقاط : 34891
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 23/06/2010

الموقع : http://sllam.yoo7.com/

مُساهمةموضوع: صحيح البخاري _كتاب الطب   الأربعاء 16 مارس - 12:06

باب: ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء.
عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي قال: (ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء). [ش (داء) مرضاً ووباء، وأنزل بمعنى قدر. (شفاء) الشفاء: البرء من المرض، وهو هنا: ما يكون سبب البرء من المرض، وهو الدواء].

باب: هل يداوي الرجل المرأة أو المرأة الرجل.
عن رُبَيِّع بنت مُعَوِّذ بن عفراء قالت: كنا نغزو مع رسول الله : نسقي القوم ونخدمهم، ونرد القتلى والجرحى إلى المدينة. [ر: ]. [ش (نخدمهم) بإعداد الطعام ونحوه. (نرد..) ننقلهم، ليدفن القتلى ويداوى الجرحى، وخروج المرأة إلى الغزو، للقيام بمثل هذه الأعمال مشروط بما إذا لم يوجد من يقوم بها من الرجال، زيادة عمن يحتاج إليه للأعمال القتالية].

باب: الشفاء في ثلاث.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (الشفاء في ثلاثة: شربة عسل، وشرطة محجم، وكيَّة نار، وأنهى أمتي عن الكي). رفع الحديث. ورواه القُمِّي، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي : في العسل والحجم. [ش (في ثلاثة) يتسبب عن استعمال أحد علاجات أساسية ثلاثة. (شرطة) ضربة تقطع العرق وتشقه. (محجم) اسم للآلة التي يشرط بها موضع الحجامة، ويطلق أيضاً على الآلة التي تمص الدم وتجمعه. (كية نار) أن تحمى حديدة بالنار ويمس بها موضع الألم من الجسم. (أنهى) نهي كراهة لا نهي تحريم، وحكمة النهي عنه ما فيه من التعذيب والألم الشديد لمظنة الشفاء. عن ابن عباس، عن النبي قال: (الشفاء في ثلاثة: في شرطة محجم، أو شربة عسل، أو كيَّة بنار، وأنا أنهى أمتي عن الكي).

باب: الدواء بالعسل.
وقول الله تعالى: {فيه شفاء للناس} /النحل: /. [ش (فيه) أي العسل. (شفاء) سبب الشفاء، وهو الدواء]. عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي يعجبه الحلواء والعسل. عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: سمعت النبي يقول: (إن كان في شيء من أدويتكم أو: يكون في شيء من أدويتكم خير، ففي شرطة محجم، أو شربة عسل، أو لذعة بنار توافق الداء، وما أحب أن أكتوي). [ش أخرجه مسلم في السلام، باب: لكل داء دواء واستحباب التداوي، رقم: . (لذعة) إصابة خفيفة. (توافق الداء) متحقق منها أنها تكون سبباً لزوال الداء، لا على سبيل التخمين والتجربة عن أبي سعيد: أن رجلاً أتى النبي فقال: أخي يشتكي بطنه، فقال: (اسقه عسلاً). ثم أتاه الثانية، فقال: (اسقه عسلاً). ثم أتاه الثالثة فقال: (اسقه عسلاً). ثم أتاه فقال: قد فعلت؟ فقال: (صدق الله، وكذب بطن أخيك، اسقه عسلاً). فسقاه فبرأ. [ش أخرجه مسلم في السلام، باب: التداوي بسقي العسل، رقم: . (يشتكي بطنه) أي من ألم أصابه بسبب إسهال حصل له. (صدق الله تعالى) إذ قال: {يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس} /النحل: /. (كذب بطن أخيك) لم يصلح للشفاء بعد بهذه الكمية التي سقيته إياها. (فبرأ) شفي من المرض].

باب: الدواء بألبان الإبل.
حدثنا مسلم بن إبراهيم: حدثنا سلام بن مسكين: حدثنا ثابت، عن أنس: أن ناساً كان بهم سقم، قالوا: يا رسول الله آونا وأطعمنا، فلما صحُّوا، قالوا: إن المدينة وخمة، فأنزلهم الحرَّة في ذَوْد له، فقال: (اشربوا ألبانها). فلما صحُّوا قتلوا راعي النبي واستاقوا ذَوْده، فبعث في آثارهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم، فرأيت الرجل منهم يكدم الأرض بلسانه حتى يموت. قال سلام: فبلغني أن الحجَّاج قال لأنس: حدثني بأشد عقوبة عاقبه النبي ، فحدثه بهذا، فبلغ الحسن فقال: وددت أنه لم يحدثه بهذا. [ر: ]. [ش (سقم) مرض. (آونا) أنزلنا في مأوى أي مسكن. (يكدم) يعض ويصدم].

باب: الدواء بأبوال الإبل.
حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا همَّام، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه: أن ناساً اجتووا في المدينة، فأمرهم النبي أن يلحقوا براعيه، يعني الإبل، فيشربوا من ألبانها وأبوالها، فلحقوا براعيه، فشربوا من ألبانها وأبوالها، حتى صلحت أبدانهم، فقتلوا الراعي وساقوا الإبل، فبلغ النبي ، فبعث في طلبهم فجيء بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم. قال قتادة: فحدثني محمد بن سيرين: أن ذلك كان قبل أن تنزل الحدود. [ر: ].

باب: الحبَّة السوداء.
عن خالد بن سعد قال: خرجنا ومعنا غالب بن أبجر فمرض في الطريق، فقدمنا المدينة وهو مريض، فعاده ابن أبي عتيق، فقال لنا: عليكم بهذه الحُبيبة السوداء، فخذوا منها خمساً أو سبعاً فاسحقوها، ثم اقطروها في أنفه بقطرات زيت، في هذا الجانب وفي هذا الجانب، فإن عائشة حدثتني: أنها سمعت النبي يقول: (إن هذه الحبَّة السوداء شفاء من كل داء، إلا من السام). قلت: وما السام؟ قال: الموت. [ش (الحبيبة السوداء) تصغير الحبة، وهي الكمون، وهو أخضر، والعرب تطلق على الأخضر أسود وبالعكس. (قلت..) قيل: السائل هو خالد بن سعد، والمجيب هو ابن أبي عتيق، وهو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنه]. عن ابن شهاب قال: أخبرني أبو سلمة وسعيد بن المسيَّب: أن أبا هريرة أخبرهما: أنه سمع رسول الله يقول: (في الحبَّة السوداء شفاء من كل داء، إلا السام). قال ابن شهاب: والسام الموت، والحبَّة السوداء: الشونيز. [ش أخرجه مسلم في السلام، باب: التداوي بالحبَّة السوداء، رقم: . (الشونيز) هو الكمون الذي ذكرته في شرح الحديث السابق].

باب: التلبينة للمريض.
عن عائشة رضي الله عنها: أنها كانت تأمر بالتلبين للمريض وللمحزون على الهالك، وكانت تقول: إني سمعت رسول الله يقول: (إن التلبينة تُجِمُّ فؤاد المريض، وتذهب ببعض الحُزْن). [ش (الهالك) الميت]. عن عائشة: أنها كانت تأمر بالتلبينة وتقول: هو البغيض النافع. [ر: ]. [ش (البغيض النافع) أي يبغضه المريض مع كونه ينفعه].

باب: السَّعوط.
حدثنا معلَّى بن أسد: حدثنا وُهَيب، عن ابن طاوُس، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي : احتجم وأعطى الحجَّام أجره، واسْتَعَطَ. [ر: ]. [ش أخرجه مسلم في المساقاة، باب: حل أجرة الحجامة، رقم: م. (استعط) استعمل السَّعوط وهو الدواء الذي يصب في الأنف].

باب: السَّعوط بالقسط الهندي والبحري.
وهو الكُسْتُ، مثل الكافور والقافور، مثل (كُشِطَتْ) /التكوير: / وقُشِطَتْ: نُزِعَتْ، وقرأ عبد الله: قُشِطَتْ. [ش (القسط) هو جزر البحر، قال أبو بكر بن العربي: القسط نوعان: هندي وهو أسود، وبحري وهو أبيض، والهندي أشدهما حرارة. [عيني]. (الكافور) زهر النخيل. (وقرأ عبد الله) هو ابن مسعود رضي الله عنه، والقراءة المتواترة (كُشِطَتْ)]. عن أم قيس بنت مِحْصَن قالت: سمعت النبي يقول: (عليكم بهذا العود الهندي، فإن فيه سبعة أشفية: يُسْتَعَطُ به من العُذْرة، ويُلَدُّ به من ذات الجنب). ودخلت على النبي بابن لي لم يأكل الطعام، فبال عليه، فدعا بماء فَرَشَّ عليه. [ش أخرجه مسلم في السلام، باب: التداوي بالعود الهندي وهو الكست، رقم: . (عليكم) اسم فعل بمعنى خذوا والزموا. (العود الهندي) خشب طيب الرائحة يؤتى به من الهند، قابض، فيه مرارة يسيرة، وقشره كأنه جلد موشى. (أشفيه) جمع شفاء، أي دواء. (العذرة) وجع في الحلق يهيج من الدم، وقيل: قرحة تخرج بين الأنف والحلق، ولعله ما يسمى الآن بالتهاب اللوزات. (يلد) من اللدود، وهو ما يصب في أحد جانبي الفم من الدواء. (ذات الجنب) هو ورم الغشاء المستبطن للأضلاع. (لم يأكل الطعام) لم يزل غذاؤه الوحيد حليب أمه. (فرش عليه) المراد بالرش هنا استيعاب المكان بالماء دون سيلان].

باب: أيَّ ساعة يحتجم.
واحتجم أبو موسى ليلاً. [ش (واحتجم..) ذكرها هنا ليشير إلى أنه لا يتعين وقت للحجامة، من ليل أو نهار. وانظر الصوم، باب: ()]. عن ابن عباس قال: احتجم النبي وهو صائم. [ر: ].

باب: الحجم في السفر والإحرام.
قاله ابن بُحَينة، عن النبي . [ر: ]. حدثنا مسدَّد: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن طاوُس، وعطاء، عن ابن عباس قال: احتجم النبي وهو مُحْرِمٌ. [ر: ].

باب: الحجامة من الداء.
عن أنس رضي الله عنه: أنه سئل عن أجر الحجَّام، فقال: احتجم رسول الله ، حجمه أبو طيبة، وأعطاه صاعين من طعام، وكلَّم مواليه فخففوا عنه، وقال: (إن أمثل ما تداويتم به الحجامة، والقسط البحري). وقال: (لا تعذِّبوا صبيانكم بالغَمْزِ من العُذْرَةِ، وعليكم بالقُسْطِ). [ر: ]. [ش (مواليه) الذين أعتقوه. (فخففوا عنه) من الخراج المفروض عليه. (القسط البحري) انظر الباب: (). (بالغمز) بالعصر برؤوس الأصابع. (العذرة) انظر: ]. حدثنا سعيد بن تليد قال: حدثني ابن وهب قال: أخبرني عمرو وغيره: أن بُكَيراً حدثه: أن عاصم بن عمر بن قتادة حدثه: أن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: دعا المقنَّع ثم قال: لا أبرح حتى تحتجم، فإني سمعت رسول الله يقول: (إن فيه شفاء). [ر: ]. [ش (لا أبرح) لا أذهب من مكاني ولا أخرج].

باب: الحجامة على الرأس.
حدثنا إسماعيل قال: حدثني سليمان، عن علقمة: أنه سمع عبد الرحمن الأعرج: أنه سمع عبد الله بن بُحَينة يحدث: أن رسول الله احتجم بِلَحْيِ جمل من طريق مكة، وهو محرم، في وسط رأسه. وقال الأنصاري: أخبرنا هشام بن حسان: حدثنا عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله احتجم في رأسه. [ر: ، ].

باب: الحجم من الشقيقة والصداع.
حدثني محمد بن بشار: حدثنا ابن أبي عدي، عن هشام، عن عكرمة، عن ابن عباس: احتجم النبي في رأسه وهو محرم، من وجع كان به، بماء يقال له لحْيُ جَمَلٍ. وقال محمد بن سواء: أخبرنا هشام، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رسول الله احتجم وهو محرم في رأسه، من شقيقة كانت به. [ر: ]. [ش (شقيقة) وجع في أحد شقي الرأس، والصداع ألم في أعضاء الرأس]. حدثنا إسماعيل بن أبان: حدثنا ابن الغسيل قال: حدثني عاصم بن عمر، عن جابر بن عبد الله قال: سمعت النبي يقول: (إن كان في شيء من أدويتكم خير، ففي شربة عسل، أو شرطة محجم، أو لذعة من نار، وما أحب أن أكتوي). [ر: ].

باب: الحلق من الأذى.
حدثنا مسدَّد: حدثنا حمَّاد، عن أيوب قال: سمعت مجاهداً، عن ابن أبي ليلى، عن كعب، هو ابن عجرة، قال: أتى عليَّ النبي زمن الحديبية، وأنا أوقد تحت برمة، والقمل يتناثر عن رأسي، فقال: (أيؤذيك هوامُّك). قلت: نعم، قال: (فاحلق، وصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة، أو انسك نسيكة). قال أيوب: لا أدري بأيتهنَّ بدأ. [ر: ]. [ش (برمة) قدر من حجر].

باب: من اكتوى أو كوى غيره، وفضل من لم يكتو.
حدثنا أبو الوليد: هشام بن عبد الملك: حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل: حدثنا عاصم بن عمر بن قتادة قال: سمعت جابراً، عن النبي قال: (إن كان في شيء من أدويتكم شفاء، ففي شرطة محجم، أو لذعة بنار، وما أحب أن أكتوي). [ر: ]. حدثنا عمران بن ميسرة: حدثنا ابن فضيل: حدثنا حُصَين، عن عامر، عن عمران بن حُصَين رضي الله عنهما قال: لا رُقية إلا من عين أو حُمَةٍ. فذكرته لسعيد بن جُبَير فقال: حدثنا ابن عباس: قال رسول الله : (عُرضت عليَّ الأمم، فجعل النبي والنبيان يمرون معهم الرهط، والنبي ليس معه أحد، حتى رُفِعَ لي سواد عظيم، قلت: ما هذا؟ أمتي هذه؟ قيل: هذا موسى وقومه، قيل: انظر إلى الأفق، فإذا سواد يملأ الأفق، ثم قيل لي: انظر ها هنا وها هنا في آفاق السماء، فإذا سواد قد ملأ الأفق، قيل: هذه أمتك، ويدخل الجنة من هؤلاء سبعون ألفاً بغير حساب). ثم دخل ولم يبيِّن لهم، فأفاض القوم، وقالوا: نحن الذين آمنا بالله واتبعنا رسوله، فنحن هم، أو أولادنا الذين ولدوا في الإسلام، فإنا ولدنا في الجاهلية، فبلغ النبي فخرج، فقال: (هم الذين لا يسترقون، ولا يتطيرون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون). فقال عُكَّاشة بن مِحْصَن: أمنهم أنا يا رسول الله؟ قال: (نعم). فقام آخر فقال: أمنهم أنا؟ قال: (سبقك بها عُكَّاشة). [ر: ]. [ش (رُقية) ما يتعوذ به من القراءة. (عين) إصابة العائن غيره بعينه، وهو أن يتعجب الشخص من الشيء حين يراه، فيتضرر ذلك الشيء منه. (حمة) سم العقرب وضرها. (الرهط) ما دون العشرة من الرجال، وقيل: إلى الأربعين. (رفع) ظهر. (ولم يبين لهم) لم يبين لأصحابه من هم السبعون ألفاً. (فأفاض) اندفع بالحديث. (لا يسترقون) لا يفعلون الرُقية، اعتماداً كلياً على الله عز وجل. (لا يتطيرون) لا يتشاءمون بالطيور. (لا يكتوون) أي لا يتداوون بالكي. (يتوكلون) يفوضون الأمر إليه تعالى وإن تعاطوا الأسباب. (سبقك بها) سبق إلى الفوز بتلك المنزلة، إذ طلبها مندفعاً وليس مقلداً].

باب: الإثْمِدِ والكحل من الرَّمد.
فيه عن أم عطية. [ر: ]. [ش (الإثمد) حجر يدق ويتخذ كحلاً]. حدثنا مسدَّد: حدثنا يحيى، عن شُعبة قال: حدثني حُمَيد بن نافع، عن زينب، عن أم سلمة رضي الله عنها: أن امرأة توفي زوجها، فاشتكت عينها، فذكروها للنبي وذكروا له الكحل، وأنه يُخاف على عينها، فقال: (لقد كانت إحداكن تمكث في بيتها، في شر أحلاسها، أو: في أحلاسها في شر بيتها، فإذا مر كلب رمت بعرة، فلا، أربعة أشهر وعشراً). [ر: ].

باب: الجُذام.
وقال عفَّان: حدثنا سليم بن حيَّان: حدثنا سعيد بن ميناء قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله : (لا عدوى ولا طيَرة، ولا هامة ولا صفر، وفِرَّ من المجذوم كما تفرُّ من الأسد). [، ، ، ]. [ش (لا عدوى) مؤثرة بذاتها وطبعها، وإنما التأثير بتقدير الله عز وجل، والعدوى سراية المرض من المصاب إلى غيره. وقيل: هو خبر بمعنى النهي، أي لا يتسبب أحد بعدوى غيره. (لا طيرة) هو نهي عن التطير، وهو التشاؤم. (هامة) هي الرأس، واسم لطائر يطير بالليل كانوا يتشاءمون به. وقيل: كانوا يزعمون أن روح القتيل إذا لم يؤخذ بثأره صارت طائراً يقول: اسقوني اسقوني، حتى يثأر له فيطير. (صفر) هو الشهر المعروف، كانوا يتشاءمون بدخوله، فنهى الإسلام عن ذلك. (المجذوم) المصاب بالجذام، وهو مرض تتناثر فيه الأعضاء].

باب: المَنُّ شفاء للعين.
حدثنا محمد بن المثنَّى: حدثنا غُنْدَر: حدثنا شُعبة، عن عبد الملك: سمعت عمرو بن حُرَيث قال: سمعت سعيد بن زيد قال: سمعت النبي يقول: (الكمأة من المَنِّ، وماؤها شفاء للعين). قال شُعبة: وأخبرني الحكم بن عُتيبة، عن الحسن العُرَني، عن عمرو بن حُرَيث، عن سعيد بن زيد، عن النبي . قال شُعبة: لما حدثني به الحكم لم أنكره من حديث عبد الملك. [ر: ]. [ش (غُنْدَر) هو لقب محمد بن جعفر. (الكمأة) نبات لا ورق له ولا ساق توجد في الأرض من غير أن تزرع. (المن) قيل: من جنس المن الذي نزل على موسى عليه السلام وقومه، وقيل: هو ما امتن الله به على عباده بدون علاج، فهو شبيه به. وكونها من المن لأنها تخرج بلا مؤونة ولا كلفة، كما أن المن حصل كذلك. وقيل: لأنها من الحلال المحض الذي ليس في اكتسابه شبهة. (للعين) مما يصيبها من أمراض، وفي نسخة: (من العين) أي من داء العين، وهو أن يصاب إنسان بنظر آخر إليه].

باب: اللَّدُود.
حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا يحيى بن سعيد: حدثنا سفيان قال: حدثني موسى بن أبي عائشة، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس وعائشة: أن أبا بكر رضي الله عنه قبَّل النبي وهو ميِّت، قال: وقالت عائشة: لددناه في مرضه فجعل يشير إلينا: أن لا تلدوني، فقلنا: كراهية المريض للدواء، فلما أفاق قال: (ألم أنهكم أن تلدُّوني). قلنا: كراهية المريض للدواء، فقال: (لا يبقى في البيت أحد إلا لُدَّ وأنا أنظر إلا العباس، فإنه لم يشهدكم). [ر: ، ]. حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان، عن الزُهري: أخبرني عبيد الله، عن أم قيس قالت: دخلت بابن لي على رسول الله ، وقد أعلقت عليه من العذرة، فقال: (على ما تَدْغَرْنَ أولادكنَّ بهذا العِلاق، عليكنَّ بهذا العود الهندي، فإنَّ فيه سبعة أشفية، منها ذات الجنب: يُسْعَطُ من العُذْرة، ويُلَدُّ من ذات الجنب). فسمعتُ الزُهري يقول: بيَّن لنا اثنين، ولم يبيِّن لنا خمسة. قلت لسفيان: فإن معمراً يقول: أعْلَقْتُ عليه؟ قال: لم يحفظ، إنما قال: أعْلَقْتُ عنه، حفظته من في الزُهري، ووصف سفيان الغلام يُحَنَّكُ بالإصبع، وأدخل سفيان في حنكه، إنما يعني رَفْعَ حنكه بإصبعه، ولم يقل: أعْلِقُوا عنه شيئاً. [ر: ]. [ش (أعلقت عليه) من الإعلاق وهو معالجة عذرة الصبي ورفعها بالإصبع. (تدغرن) من الدغر وهو الرفع. (العلاق) إزالة المعلوق وهي الآفة. (لم يحفظ) أي معمر. (ووصف سفيان..) غرضه التنبيه على أن الإعلاق هو رفع الحنك، لا تعليق شيء منه، كما يتبادر إلى الذهن]. حدثنا بشر بن محمد: أخبرنا عبد الله: أخبرنا معمر ويونس: قال الزُهري: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي قالت: لما ثقل رسول الله واشتد وجعه، استأذن أزواجه في أن يُمَرَّض في بيتي، فأذنَّ له، فخرج بين رجلين تخطُّ رجلاه في الأرض، بين عباس وآخر. فأخبرت ابن عباس، قال: هل تدري من الرجل الآخر الذي لم تُسَمِّ عائشة؟ قلت: لا، قال: هو علي. قالت عائشة: فقال النبي بعد ما دخل بيتها، واشتد به وجعه: (هَريقوا عليَّ من سبع قِرَب لم تُحْلَلْ أوكيتهنَّ، لعلي أعهد إلى الناس). قالت: فأجلسناه في مخضب لحفصة زوج النبي ، ثم طفقنا نصب عليه من تلك القرب، حتى جعل يشير إلينا: (أن قد فعلتن). قالت: وخرج إلى الناس، فصلى لهم وخطبهم. [ر: ].

باب: العُذْرة.
حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شُعَيب، عن الزُهري قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله: أن أم قيس بنت مِحْصَن الأسديَّة، أسد خزيمة، وكانت من المهاجرات الأول اللاتي بايعن النبي ، وهي أخت عُكَّاشة، أخبرته: أنها أتت رسول الله بابن لها قد أعلقت عليه من العُذْرة، فقال النبي : (على ما تَدْغَرْنَ أولادكنَّ بهذا العِلاق، عليكنَّ بهذا العود الهندي، فإن فيه سبعة أشفية، منها ذات الجنب). يريد الكُسْت، وهو العود الهندي، وقال يونس وإسحق بن راشد، عن الزُهري: عَلَّقَتْ عليه. [ر: ]. [ش (أسد خزيمة) أي ليس أسد بن عبد العزى، ولا من أسد بن ربيعة، ولا من أسد بن سويد، وهي قبائل].

باب: دواء المبطون.
حدثنا محمد بن بشار: حدثنا محمد بن جعفر: حدثنا شُعبة، عن قتادة، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد قال: جاء رجل إلى النبي فقال: إن أخي استطلق بطنه، فقال: (اسقه عسلاً). فسقاه فقال: إني سقيته فلم يزده إلا استطلاقاً، فقال: (صدق الله وكذب بطن أخيك). تابعه النضر، عن شُعبة. [ر: ]. [ش (استطلق بطنه) كثر خروج ما فيه، أي أصابه الإسهال لفساد هضمه واعتلال معدته].

باب: لا صَفَرَ، وهو داء يأخذ البطن.
حدثنا عبد العزيز بن عبد الله: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن وغيره: أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: إن رسول الله قال: (لا عدوى ولا صفر ولا هامة). فقال أعرابي: يا رسول الله، فما بال إبلي، تكون في الرمل كأنها الظباء، فيأتي البعير الأجرب فيدخل بينها فيجربها؟ فقال: (فمن أعدى الأول). رواه الزُهري، عن أبي سلمة، وسنان بن أبي سنان. [ر: ]. [ش أخرجه مسلم في السلام، باب: لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر..، رقم: . (الرمل) هو التراب وفتات الصخر، ولعل المراد هنا البرية والصحراء. (كأنها الظباء) في النشاط والقوة، جمع ظبي وهو الغزال. (الأجرب) المصاب بالجرب].

باب: ذات الجَنْبِ.
حدثني محمد: أخبرنا عتَّاب بن بشير، عن إسحق، عن الزُهري قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله: أن أم قيس بنت مِحْصَن، وكانت من المهاجرات الأول اللاتي بايعن رسول الله ، وهي أخت عُكَّاشة بن محصن، أخبرته: أنها أتت رسول الله بابن لها قد علقت عليه من العذرة، فقال: (اتقوا الله، على ما تَدْغَرْنَ أولادكنَّ بهذه الأعلاق، عليكم بهذا العود الهندي، فإن فيه سبعة أشفية، منها ذات الجنب). يريد الكُسْت، يعني القُسْط. قال: وهي لغة. [ر: ]. حدثنا عارم: حدثنا حمَّاد قال: قُرئ على أيوب من كتب أبي قلابة، منه ما حدَّث به، ومنه ما قُرئ عليه، وكان هذا في الكتاب، عن أنس: أن أبا طلحة وأنس بن النضر كوياه، وكواه أبو طلحة بيده. وقال عبَّاد بن منصور، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك قال: أذن رسول الله لأهل بيت من الأنصار أن يرقوا من الحُمَةِ والأذُنِ. قال أنس: كُويت من ذات الجنب، ورسول الله حي، وشهدني أبو طلحة وأنس بن النضر وزيد بن ثابت، وأبو طلحة كواني. [ش (أهل بيت) هم آل عمرو بن حزم. (يرقوا) يستعملوا الرُقية وهي التعوذ بالقراءة. (الحمة) سم العقرب وإصابته بإبرته. (الأذن) وجع الأذن. (ذات الجنب) ورم يعرض للغشاء المستبطن للأضلاع].

باب: حرق الحصير ليُسد به الدم.
حدثني سعيد بن عُفَير: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن القاري، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي قال: لما كُسرت على رأس رسول الله البيضة، وأدمي وجهه، وكُسرت رَبَاعيته، وكان عليٌّ يختلف بالماء في المِجَنِّ، وجاءت فاطمة تغسل عن وجهه الدم، فلما رأت فاطمة عليها السلام الدم يزيد على الماء كثرة، عمدت إلى حصير فأحرقتها، وألصقتها على جرح رسول الله ، فرقأ الدم. [ر: ].

باب: الحمى من فيح جهنم.
حدثني يحيى بن سليمان: حدثني ابن وهب قال: حدثني مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي قال: (الحمى من فيح جهنم، فأطفئوها بالماء). وكان عبد الله يقول: اكشف عنا الرِّجز. [ر: ]. [ش (الرجز) العذاب]. حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن هشام، عن فاطمة بنت المنذر: أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما: كانت إذا أتِيَتْ بالمرأة قد حُمَّت تدعو لها، أخذت الماء، فصبَّته بينها وبين جيبها. وقالت: كان رسول الله يأمرنا أن نَبْرُدَهَا بالماء. [ش أخرجه مسلم في السلام، باب: لكل داء دواء واستحباب التداوي، رقم: . (حمت) أصابتها الحمى، وهي مرض يرافقه ارتفاع في حرارة الجسم. (جيبها) هو شق الثوب من ناحية العنق]. حدثني محمد بن المثنَّى: حدثنا يحيى: حدثنا هشام: أخبرني أبي، عن عائشة، عن النبي قال: (الحمى من فيح جهنم، فابردوها بالماء). [ر: ]. حدثنا مسدَّد: حدثنا أبو الأحوص: حدثنا سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة، عن جده رافع بن خديج قال: سمعت النبي يقول: (الحمى من فوح جهنم، فابردوها بالماء). [ر: ]. [ش أخرجه مسلم في السلام، باب: لكل داء دواء واستحباب التداوي، رقم: . (فوح) الفيح والفوح والفور بمعنى واحد، وهو شدة حرها ولهبها وانتشارها].

باب: من خرج من أرض لا تلايمه.
حدثنا عبد الأعلى بن حمَّاد: حدثنا يزيد بن زُرَيع: حدثنا سعيد: حدثنا قتادة: أن أنس بن مالك حدثهم: أنَّ ناساً، أو رجالاً، من عُكْل وعُرَينة، قدموا على رسول الله وتكلموا بالإسلام، وقالوا: يا نبي الله، إنا كنا أهل ضرع، ولم نكن أهل ريف، واستوخموا المدينة، فأمر لهم رسول الله بذَوْد وبراع، وأمرهم أن يخرجوا فيه، فيشربوا من ألبانها وأبوالها، فانطلقوا حتى كانوا ناحية الحرَّة، كفروا بعد إسلامهم، وقتلوا راعي رسول الله واستاقوا الذَوْد، فبلغ النبي ، فبعث الطلب في آثارهم، وأمر بهم فسمروا أعينهم وقطعوا أيديهم، وتُركوا في ناحية الحرَّة، حتى ماتوا على حالهم. [ر: ].

باب: ما يُذكر في الطاعون.
حدثنا حفص بن عمر: حدثنا شُعبة قال: أخبرني حبيب بن أبي ثابت قال: سمعت إبراهيم بن سعد قال: سمعت أسامة بن زيد يحدث سعداً، عن النبي قال: (إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها). فقلت: أنت سمعته يحدِّث سعداً ولا ينكره؟ قال: نعم. [ر: ]. حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن عبد الله بن عباس: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج إلى الشأم، حتى إذا كان بسَرْغ لقيه أمراء الأجناد، أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه، فأخبروه أن الوباء قد وقع بأرض الشأم. قال ابن عباس: فقال عمر: ادع لي المهاجرين الأولين، فدعاهم فاستشارهم، وأخبرهم أن الوباء قد وقع بالشأم، فاختلفوا، فقال بعضهم: قد خرجت لأمر، ولا نرى أن ترجع عنه، وقال بعضهم: معك بقية الناس وأصحاب رسول الله ، ولا نرى أن تُقْدِمَهُمْ على هذا الوباء، فقال: ارتفعوا عني، ثم قال: ادع لي الأنصار، فدعوتهم فاستشارهم، فسلكوا سبيل المهاجرين، واختلفوا كاختلافهم، فقال: ارتفعوا عني، ثم قال: ادع لي من كان ها هنا من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح، فدعوتهم، فلم يختلف منهم عليه رجلان، فقالوا: نرى أن ترجع بالناس ولا تُقْدِمَهُمْ على هذا الوباء، فنادى عمر في الناس: إني مُصَبِّحٌ على ظَهْرٍ فأصْبِحُوا عليه. قال أبو عبيدة بن الجراح: أفراراً من قدر الله؟ فقال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة؟! نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله، أرأيت لو كان لك إبل هبطت وادياً له عدوتان، إحداهما خصبة، والأخرى جدبة، أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله، وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله؟ قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف، وكان متغيِّباً في بعض حاجته، فقال: إن عندي في هذا علماً، سمعت رسول الله يقول: (إذا سمعتم به بأرض فلا تَقْدَمُوا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه). قال: فحمد اللهَ عمرُ ثم انصرف. []. [ش أخرجه مسلم في السلام، باب: الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها، رقم: . (بسرغ) قرية في طريق الشام مما يلي الحجاز. (الأجناد) أي الجند. (الوباء) المرض العام وهو الطاعون. (بقية الناس) أي بقية الصحابة، وسماهم الناس تعظيماً لهم. (ارتفعوا عني) قوموا واذهبوا عني. (فسلكوا سبيل المهاجرين) مشوا على طريقتهم فيما قالوه. (مشيخة قريش) شيوخهم أي كبارهم في السن. (مهاجرة الفتح) الذين هاجروا إلى المدينة عام الفتح. (مصبح على ظهر) مسافر في الصباح. (لو غيرك) ممن ليس في منزلتك. (قالها) قال هذه المقالة أي لأدبته. أو: لم أتعجب منه. (هبطت) نزلت. (عدوتان) طرفان، والعدوة طرف الوادي المرتفع منه. (خصبة) ذات عشب كثير. (جدبة) قليلة العشب والمرعى. (به) بوجود الطاعون. (فحمد الله) على موافقة اجتهاده واجتهاد كثير من الصحابة لحديث رسول الله ]. حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن عامر: أن عمر خرج إلى الشأم، فلما كان بسَرْغ بلغه أن الوباء قد وقع بالشأم، فأخبره عبد الرحمن بن عوف: أن رسول الله قال: (إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا فراراً منه). [ش أخرجه مسلم في السلام، باب: الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها، رقم: ]. حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن نُعَيم المُجْمِر، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : (لا يدخل المدينة المسيح، ولا الطاعون). [ر: ]. حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا عبد الواحد: حدثنا عاصم: حدثتني حفصة بنت سيرين قالت: قال لي أنس بن مالك رضي الله عنه: يحيى بم مات؟ قلت: من الطاعون، قال: قال رسول الله : (الطاعون شهادة لكل مسلم). [ر: ]. [ش (يحيى) بن سيرين، أخو حفصة بنت سيرين. (بم مات) ما سبب موته]. حدثنا أبو عاصم، عن مالك، عن سُمَي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي قال: (المبطون شهيد، والمطعون شهيد). [ر: ].

باب: أجر الصابر في الطاعون.
حدثنا إسحق: أخبرنا حبَّان: حدثنا داود بن أبي الفرات: حدثنا عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن عائشة زوج النبي أنها أخبرته: أنها سألت رسول الله عن الطاعون، فأخبرها نبي الله أنه: (كان عذاباً يبعثه الله على من يشاء، فجعله الله رحمة للمؤمنين، فليس من عبد يقع الطاعون، فيمكث في بلده صابراً، يعلم أنه لن يصيبه إلا ما كتب الله له، إلا كان له مثل أجر الشهيد). تابعه النضر، عن داود. [ر: ]. [ش (فمكث في بلده صابراً) يبقى في بلده الذي وقع فيه الطاعون، غير قلق ولا منزعج، بل مسلماً لأمر الله تعالى راضياً بقضائه].

باب: الرقى بالقرآن والمعوِّذات.
حدثني إبراهيم بن موسى: أخبرنا هشام، عن معمر، عن الزُهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي كان ينفث على نفسه في المرض الذي مات فيه بالمعوِّذات، فلما ثقل كنت أنفث عليه بهن، وأمسح بيد نفسه لبركتها. فسألت الزُهري: كيف ينفث؟ قال: كان ينفث على يديه، ثم يمسح بهما وجهه. [ر: ].

باب: الرقى بفاتحة الكتاب.
ويذكر عن ابن عباس، عن النبي . [ر: ]. حدثني محمد بن بشار: حدثنا غُنْدَر: حدثنا شُعبة، عن أبي بشر، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن ناساً من أصحاب النبي أتوا على حي من أحياء العرب فلم يقروهم، فبينما هم كذلك، إذ لُدغ سيد أولئك، فقالوا: هل معكم من دواء أو راق؟ فقالوا: إنكم لم تقرونا، ولا نفعل حتى تجعلوا لنا جُعْلاً، فجعلوا لهم قطيعاً من الشاء، فجعل يقرأ بأمِّ القرآن، ويجمع بزاقه ويتفل، فبرأ فأتوا بالشاء، فقالوا: لا نأخذه حتى نسأل النبي فسألوه فضحك وقال: (وما أدراك أنها رقية، خذوها واضربوا لي بسهم). [ر: ]. [ش (يقروهم) يضيفوهم. (الشاء) الغنم. (يتفل) يخرج بزاقه من فمه مع نفس].

باب: الشرط في الرقية بقطيع من الغنم.
حدثني سيدان بن مضارب أبو محمد الباهلي: حدثنا أبو معشر البصري، هو صدوق، يوسف بن يزيد البرَّاء قال: حدثني عبيد الله بن الأخنس أبو مالك، عن ابن أبي مُلَيكة، عن ابن عباس: أن نفراً من أصحاب النبي مروا بماء، فيهم لديغ أو سليم، فعرض لهم رجل من أهل الماء، فقال: هل فيكم من راق، إن في الماء رجلاً لديغاً أو سليماً، فانطلق رجل منهم، فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء، فبرأ، فجاء بالشاء إلى أصحابه، فكرهوا ذلك وقالوا: أخذت على كتاب الله أجراً، حتى قدموا المدينة، فقالوا: يا رسول الله، أخذ على كتاب الله أجراً، فقال رسول الله : (إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله). [ش (صدوق) هو من المرتبة الرابعة لدى المحدثين، يشار إليه بـ: صدوق، أو لا بأس به، أو ليس به بأس. (بماء) بقوم نازلين على ماء. (لديغ) قرصته أفعى أو عقرب. (سليم) يسمى اللديغ سليماً تفاؤلاً له بالسلامة. (شاء) غنم. (أحق) أولى].

باب: رقية العين.
حدثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان قال: حدثني معبد بن خالد: قال سمعت عبد الله بن شداد، عن عائشة رضي الله عنها قالت: أمرني رسول الله ، أو: أمر، أن يُسترقى من العين. [ش أخرجه مسلم في السلام، باب: استحباب الرقية من العين والنملة والحمة والنظرة، رقم: . (يسترقى من العين) تطلب الرقية بسبب إصابة العين، هي: أن يتعجب العائن من شيء فيصيب الشيء المتعجب منه ضرر بذلك]. حدثني محمد بن خالد: حدثنا محمد بن وهب بن عطية الدمشقي: حدثنا محمد بن حرب: حدثنا محمد بن الوليد الزبيدي: أخبرنا الزُهري، عن عروة بن الزبير، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة رضي الله عنها: أن النبي رأى في بيتها جارية في وجهها سفعة، فقال: (استرقوا لها، فإن بها النظرة). وقال عقيل: عن الزُهري: أخبرني عروة، عن النبي . تابعه عبد الله بن سالم، عن الزبيدي. [ش أخرجه مسلم في السلام، باب: الرقية من العين والنملة والحمة والنظرة، رقم: . (جارية) بنت صغيرة، أو أمة مملوكة. (سفعة) صفرة وشحوباً. (النظرة) أي أصابتها العين].

باب: العين حق.
حدثنا إسحق بن نصر: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همَّام، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي قال: (العين حق). ونهى عن الوشم. []. [ش أخرجه مسلم في السلام، باب: الطب والمرض والرقى، رقم: . (العين حق) أي الإصابة بها ثابتة موجودة، ولها تأثير في النفوس. (الوشم) هو غرز الإبرة أو نحوها في الجلد، ثم حشوا المكان بالكحل ونحوه، فينحصر ولا يزول أبداً].

باب: رقية الحية والعقرب.
حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا عبد الواحد: حدثنا سليمان الشيباني: حدثنا عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه قال: سألت عائشة عن الرقية من الحمة، فقالت: رخَّص النبي في الرقية من كل ذي حُمَة. [ش أخرجه مسلم في السلام، باب: استحباب الرقية من العين والنملة والحمة والنظرة، رقم: . (حمة) هي إبرة العقرب ونحوه من ذوات السموم، أو السم نفسه].

باب: رقية النبي .
حدثنا مسدَّد: حدثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز قال: دخلت أنا وثابت على أنس بن مالك، فقال ثابت: يا أبا حمزة، اشتكيتُ، فقال أنس: ألا أرقيك برقية رسول الله ؟ قال: بلى، قال: (اللهم رب الناس، مذهب الباس، اشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت، شفاء لا يغادر سقماً). [ش (الباس) الشدة من ألم المرض ونحوه. (يغادر) يترك. (سقماً) مرضاً]. / حدثنا عمرو بن علي: حدثنا يحيى: حدثنا سفيان: حدثني سليمان، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي كان يعوِّذ بعض أهله، يمسح بيده اليمنى ويقول: (اللهم رب الناس أذهب الباس، اشفه وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقماً). قال سفيان: حدثت به منصوراً فحدثني، عن إبراهيم، عن مسروق، عن عائشة نحوه. [ش (يعوذ) من التعويذ، وهو قراءة ما فيه استجارة بالله تعالى والتجاء إليه]. () حدثني أحمد بن أبي رجاء: حدثنا النضر، عن هشام بن عروة قال: أخبرني أبي، عن عائشة: أن رسول الله كان يرقي يقول: (امسح الباس رب الناس، بيدك الشفاء، لا كاشف له إلا أنت). [ر: ]. [ش (يرقي) من الرقية وهي بمعنى التعويذ. (كاشف له) مزيل للمرض ومذهب للداء]. / حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان قال: حدثني عبد ربه بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي كان يقول للمريض: (بسم الله، تربة أرضنا، بِرِيقَة بعضنا، يُشفى سقيمنا، بإذن ربنا). [ش أخرجه مسلم في السلام، باب: استحباب الرقية من العين والنملة والحمة والنظرة، رقم: . قال النووي: معنى الحديث: أنه يأخذ من ريق نفسه على إصبعه السبابة، ثم يضعها على التراب، فيعلق بها منه شيء، ثم يتمسح به على الموضع الجريح أو العليل، ويقول هذا الكلام في حال المسح. وخصه بعضهم بريق النبي وتربة المدينة، والأصح العموم، والشفاء من الله سبحانه يجعله فيما يشاء من الأسباب]. () حدثني صدقة بن الفضل: أخبرنا ابن عُيَينة، عن عبد ربه بن سعيد، عن عَمْرة، عن عائشة قالت: كان النبي يقول في الرقية: (تربة أرضنا، وريقة بعضنا، يُشفى سقيمنا، بإذن ربنا).

باب: النفث في الرقية.
حدثنا خالد بن مَخْلَد: حدثنا سليمان، عن يحيى بن سعيد قال: سمعت أبا سلمة قال: سمعت أبا قتادة يقول: سمعت النبي يقول: (الرؤيا من الله، والحلم من الشيطان، فإذا رأى أحدكم شيئاً يكرهه فلينفث حين يستيقظ ثلاث مرات، ويتعوَّذ من شرها، فإنها لا تضره). وقال أبو سلمة: وإن كنت لأرى الرؤيا أثقل علي من الجبل، فما هو إلا أن سمعت هذا الحديث فما أباليها. [ر: ]. [ش أخرجه مسلم في أول كتاب الرؤيا، رقم: . (فلينفث) يبصق بصاقاً خفيفاً عن يساره، وقيل هو البصاق بلا ريق، يفعل ذلك، طرداً للشيطان واحتقاراً له واستقذاراً منه. (فما أباليها) أي لا أكترث بالرؤيا التي يتوقع منها الشر، لتحصني بما يحفظني منه]. حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي: حدثنا سليمان، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله إذا أوى إلى فراشه، نفث في كفيه بـ {قل هو الله أحد} وبالمعوِّذتين جميعاً، ثم يمسح بهما وجهه، وما بلغت يداه من جسده، قالت عائشة: فلما اشتكى كان يأمرني أن أفعل ذلك به. قال يونس: كنت أرى ابن شهاب يصنع ذلك إذا أتى إلى فراشه. [ر: ]. حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد: أن رهطاً من أصحاب رسول الله انطلقوا في سفرة سافروها، حتى نزلوا بحي من أحياء العرب، فاستضافوهم فأبوا أن يضيِّفوهم، فلُدغ سيد ذلك الحي، فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين قد نزلوا بكم، لعله أن يكون عند بعضهم شيء، فأتوهم فقالوا: يا أيها الرهط، إن سيدنا لُدغ، فسعينا له بكل شيء لا ينفعه شيء، فهل عند أحد منكم شيء؟ فقال بعضهم: نعم، والله إني لراق، ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيِّفونا، فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جُعْلاً، فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق فجعل يتفل ويقرأ: {الحمد لله رب العالمين}. حتى لكأنما نشط من عِقَال، فانطلق يمشي ما به قَلَبَةٌ، قال: فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه، فقال بعضهم: اقسموا، فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله فنذكر له الذي كان، فننظر ما يأمرنا، فقدموا على رسول الله فذكروا له، فقال: (وما يدريك أنها رقية؟ أصبتم، اقسموا واضربوا لي معكم بسهم). [ر: ]. [ش (يتفل) من التفل، وهو البصاق القليل، وهو أكثر من النفث].

باب: مسح الراقي الوجع بيده اليمنى.
حدثني عبد الله بن أبي شيبة: حدثنا يحيى، عن سفيان، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي يعوِّذ بعضهم، يمسحه بيمينه: (أذهب الباس رب الناس، واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقماً). فذكرته لمنصور فحدثني، عن إبراهيم، عن مسروق، عن عائشة بنحوه. [ر: ].

باب: في المرأة ترقي الرجل.
حدثني عبد الله بن محمد الجعفي: حدثنا هشام: أخبرنا معمر، عن الزُهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي كان ينفث على نفسه في مرضه الذي قبض فيه بالمعوِّذات، فلما ثقل كنت أنا أنفث عليه بهن، فأمسح بيد نفسه لبركتها. فسألت ابن شهاب: كيف كان ينفث؟ قال: ينفث على يديه ثم يمسح بهما وجهه. [ر: ].

باب: من لم يَرْق.
حدثنا مسدَّد: حدثنا حُصَين بن نُمَير، عن حُصَين بن عبد الرحمن، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: خرج علينا النبي يوماً فقال: (عُرضت عليَّ الأمم، فجعل يمر النبي معه الرجل، والنبي معه الرجلان، والنبي معه الرهط، والنبي ليس معه أحد، ورأيت سواداً كثيراً سدَّ الأفق، فرجوت أن يكون أمتي، فقيل: هذا موسى وقومه، ثم قيل لي: انظر، فرأيت سواداً كثيراً سدَّ الأفق، فقيل لي: انظر هكذا وهكذا، فرأيت سواداً كثيراً سدَّ الأفق، فقيل: هؤلاء أمتك، ومع هؤلاء سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب). فتفرق الناس ولم يبيِّن لهم، فتذاكر أصحاب النبي فقالوا: أما نحن فولدنا في الشرك، ولكنا آمنا بالله ورسوله، ولكن هؤلاء هم أبناؤنا، فبلغ النبي فقال: (هم الذين لا يتطيَّرون، ولا يسترقون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون). فقام عُكَّاشة بن مِحْصَن فقال: أمنهم أنا يا رسول الله؟ قال: (نعم). فقام آخر فقال: أمنهم أنا؟ فقال: (سبقك بها عُكَّاشة). [ر: ].

باب: الطِّيَرَة.
حدثني عبد الله بن محمد: حدثنا عثمان بن عمر: حدثنا يونس، عن الزُهري، عن سالم، عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله قال: (لا عدوى ولا طيرة، والشؤم في ثلاث: في المرأة، والدار، والدابة). [ر: ]. [ش أخرجه مسلم في السلام، باب: الطيرة والفأل وما يكون فيه من الشؤم، رقم: . (طيرة) تشاؤم بالطير، فقد كان أحدهم إذا كان له أمر: فرأى طيراً طار يمنة استبشر واستمر بأمره، وإن رآه طار يسرة تشاءم به ورجع. وتطلق على التشاؤم مطلقاً. (والشؤم في ثلاث) في رواية للبخاري ومسلم: (إن كان الشؤم في شيء..) وهي تبين المراد من الحديث، وقد تقدمت]. حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزُهري قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله يقول: (لا طيرة، وخيرها الفأل). قالوا: وما الفأل؟ قال: (الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم). []. [ش أخرجه مسلم في السلام، باب: الطيرة والفأل وما يكون فيه من الشؤم، رقم: . (خيرها الفأل) أي خير الطيرة على زعمهم أن لها أثراً أن يتفاءل، أي يتوقع الخير في الأمور].

باب: الفأل.
حدثنا عبد الله بن محمد: أخبرنا هشام: أخبرنا معمر، عن الزُهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي : (لا طيرة، وخيرها الفأل). قالوا: وما الفأل يا رسول الله؟ قال: (الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم). [ر: ]. حدثنا مسلم بن إبراهيم: حدثنا هشام، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه، عن النبي قال: (لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل الصالح: الكلمة الحسنة). [].

باب: لا هَامَةَ، ولا صَفَرَ. حدثنا محمد بن الحكم: حدثنا النضر: أخبرنا إسرائيل: أخبرنا أبو حَصِين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه: عن النبي قال: (لا عدوى ولا طيرة، ولا هامة ولا صفر). [ر: ].

باب: الكهانة.
حدثنا سعيد بن عُفَير: حدثنا الليث قال: حدثني عبد الرحمن بن خالد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أن رسول الله قضى في امرأتين من هذيل اقتتلتا، فرمت إحداهما الأخرى بحجر، فأصاب بطنها وهي حامل، فقتلت ولدها الذي في بطنها، فاختصموا إلى النبي ، فقضى: أنَّ دية ما في بطنها غُرَّةٌ، عبد أو أمة، فقال وَلِيُّ المرأة التي غرمت: كيف أغرم، يا رسول الله، من لا شرب ولا أكل، ولا نطق ولا استهلَّ، فمثل ذلك بطل. فقال النبي : (إنما هذا من إخوان الكهَّان). [ش أخرجه مسلم في القسامة، باب: دية الجنين ووجوب الدية في قتل الخطأ..، رقم: . (غرة) هو في الأصل بياض الوجه، عبر به عن الجسم الذي يدفع دية عن الجنين إذا سقط ميتاً، إطلاقاً للجزء على الكل. (أمة) مملوكة. (استهل) صاح عند الولادة. (بطل) من البطلان، وفي رواية (يطل) يهدر ولا يطالب بديته. (هذا) إشارة إلى ولي المرأة حمل بن مالك بن النابغة الهذلي رضي الله عنه. (إخوان الكهان) أي لمشابهته لهم في كلامهم الذي يزينونه بسجعهم فيردون به الحق ويقرون الباطل والكهان جمع كاهن من الكهانة، وهي ادعاء علم الغيب والإخبار عما سيقع]. () حدثنا قتيبة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن امرأتين رمت إحداهما الأخرى بحجر، فطرحت جنينها، فقضى فيه النبي بغُرَّة، عبد أو وليدة. وعن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيَّب: أن رسول الله قضى في الجنين يُقتل في بطن أمه بغُرَّة، عبد أو وليدة، فقال الذي قُضيَ عليه: كيف أغرم من لا أكل ولا شرب، ولا نطق ولا استهلَّ، ومثل ذلك بطل. فقال رسول الله : (إنما هذا من إخوان الكهَّان). [، ، ، ]. [ش (وليدة) أمة، وهي المرأة المملوكة]. حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا ابن عُيَينة، عن الزُهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبي مسعود قال: نهى النبي عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن. [ر: ]. حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا هشام بن يوسف: أخبرنا معمر، عن الزُهري، عن يحيى بن عروة بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها قالت: سأل رسول الله ناس عن الكهَّان، فقال: (ليس بشيء). فقالوا: يا رسول الله، إنهم يحدثوننا أحياناً بشيء فيكون حقاً، فقال رسول الله : (تلك الكلمة من الحق، يخطفها الجني، فيُقرُّها في أذن وليِّه، فيخلطون معها مائة كذبة). قال علي: قال عبد الرزاق: مرسل: (الكلمة من الحق). ثم بلغني أنه أسنده بعده. [، ، وانظر: ]. [ش (عن الكهان) أي قولهم وهل يصدقون في هذا. (ليس بشيء) يعتمد عليه، لأنه لا أصل له. (حقاً) واقعاً وثابتاً. (تخطفها) من الخطف، وهو الأخذ بسرعة. (الجني) واحد الجن، وهم خلق من خلق الله تعالى مكلفون كالإنس، وإن اختلفوا عنهم في صفاتهم. (فيقرها) يصبها. (وليه) أي الكاهن الذي يواليه. (مرسل) أي هذا القدر من الحديث كان يرسله عبد الرزاق، والمرسل هو ما لم يذكر فيه الصحابي].

باب: السحر.
وقول الله تعالى: {ولكنَّ الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منها ما يفرِّقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرُّهم ولا ينفعهم ولقد علموا لَمَنِ اشتراه ما له في الآخرة من خلاق} /البقرة: /. وقوله تعالى: {ولا يفلح الساحر حيث أتى} /طه:/. وقوله: {أفتأتون السحر وأنتم تبصرون} /الأنبياء:/. وقوله: {يُخيَّل إليه من سحرهم أنها تسعى} /طه:/. وقوله: {ومن شرِّ النَّفَّاثات في العقد} /الفلق:/: والنَّفَّاثات: السواحر. {تُسْحَرون} /المؤمنون: /: تُعَمَّوْن. [ش (السحر) هو أمر خارق للعادة، صادر عن نفس شريرة، لا يتعذر معارضته. وهو ثابت محقق لدى جمهور العلماء دلت عليه نصوص من الكتاب كالتي أتى بها البخاري ونصوص من السنة ستأتي عن قريب، وحوادث وقعت. قال في الفتح: قال النووي: والصحيح أن له حقيقة وبه قطع الجمهور وعليه عامة العلماء، ويدل عليه الكتاب والسنة الصحيحة المشهورة. اهـ . وله تأثير في الخارج، ولا استحالة في العقل أن يخرق الله تعالى العادة عند النطق بكلام ملفق أو تركيب أجسام ونحوه، على وجه لا يعرفه أحد. وقد يكون أحياناً خداعاً وتخيلات لا حقيقة لها، يصرف المشعوذ بها الأبصار عما يتعاطاه بخفة يده، موهماً قلب الحقائق. والعمل بالسحر كبيرة بإجماع المسلمين، وقد يكون كفراً إن كان فيه ما يقتضي الكفر، كإهانة القرآن ونحوه، وكذلك تعلمه وتعليمه. وإذا لم يكن فيه ما يقتضي الكفر عزر متعاطيه واستتيب منه، فإن تاب قبلت توبته عند الشافعية، وقال أحمد ومالك رحمهما الله تعالى: الساحر كافر، ولا يستتاب ولا تقبل توبته، بل يتحتم قتله بالخنجر. وذكر العيني أنه قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى، قال في الفتح: وقد أجاز بعض العلماء تعلم السحر لأحد الأمرين: إما لتمييز ما فيه كفر من غيره، وإما لإزالته عمن وقع فيه. وكل ما سبق مشروط أن لا يكون في تعلمه ما يكفر أو يخل بالاعتقاد. (وما أنزل على الملكين) الأصح أنهما ملكان أنزلهما الله تعالى امتحاناً للناس، وكان عملهما امتثالاً لأمر الله عز وجل. (ببابل) مدينة كانت في العراق. (فتنة) اختبار وامتحان وابتلاء. (فلا تكفر) فلا تتعلم ما يكون به كفر أو يكون سبب الكفر. (بإذن الله) بعلمه وقضائه وتكوينه، أي فهو قادر على منع الضرر لو أراد. (اشتراه) اختار السحر وتعلمه، على اتباع شرع الله تعالى وامتثال أمره واجتناب نهيه. (خلاق) حظ ونصيب من رحمة الله تعالى ورضوانه. (لا يفلح) لا يفوز ببغيته بفعله ما فعله من السحر، مهما سلك من الطرق ونوع الأساليب. (أفتأتون السحر..) هو حكاية لقول الكفرة الذين استبعدوا بعثة محمد ، فقال قائلهم منكراً على من اتبعه: أتتبعونه، حتى تصيروا كمن اتبع السحرة، وهو يعلم أن ما يأتون به سحر؟. (يخيل) وهذا دليل على أن بعض أنواع السحر خداع وتخييل. (تسعى) تتحرك وتضطرب. (النفاثات) اللواتي ينفخن مع ريق أثناء صنعهن للسحر. (العقد) التي يصنعنها بالخيوط ونحوها. (تسحرون) تخ

________________







منتدى اسلامى ثقافى شامل فى الدين والدنيا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sllam.yoo7.com
 
صحيح البخاري _كتاب الطب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى فرسان الحقيقه :: 
فرسان الحقيقه للطب
 :: 
منتدى الطب البديل
-
انتقل الى:  
اقسام المنتدى

جميع الحقوق محفوظة لـ{منتدى فرسان الحقيقه} ®

حقوق الطبع والنشر © مصر 2010-2012

فرسان الحقيقه للتعارف والاهداءات والمناسبات ْ @ منتدى فرسان الحقيقه للشريعه

والحياه @ منتدى الفقة العام @ فرسان الحقيقه للعقيدة والتوحيد @ منتدى القراءن الكريم وعلومه ْ @ فرسان الحقيقه للحديث والسيرة .. ْ @ الخيمة الرمضانيه @ مناظرات وشبه @ الفرسان للاخبار العالميه والمحليه @ المنتدى الاسلامى العام @ فرسان الحقيقه للمواضيع العامهْ @ خزانة الكتب @ منتدى الخطب المنبريه ْ @ المكتبه العامة للسمعياتً ٍ @ منتدى التصوف العام @ الطريقه البيوميهْ @ مكتبة التصوفْ ْ @ الطرق الصوفية واورادهاْ @  ُ الطريقة النقشبنديهً @ منتدى اعلام التصوف والذهد @ منتدى ال البيت ومناقبهم ٍ @ منتدى انساب الاشراف َ @ منتدى الصحابة وامهات المؤمنين @ منتدى المرأه المسلمه العام @ كل ما يتعلق بحواء @ منتدى ست البيتْ ْ @ ركن التسلية والقصص ْ @ منتدى الطفل المسلمِ @ منتدى القلم الذهبى @استراحة المنتدى @  رابطة محبى النادى الاهلىٍ ِِ @ منتدى الحكمة والروحانيات @ رياضة عالمية @ منتدى الاندية المصرية @ منتدى الطب العام @ منتدى طبيبك الخاص @ منتدى الطب البديل @ منتدى النصائح الطبية @ منتدى الطب النبوى @ المنتدى الريفى @ فرسان الحقيقه للبرامج @ تطوير المواقع والمنتديات @ التصاميم والابداع @ الشكاوى والاقتراحات @ سلة المهملات @

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      




قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى فرسان الحقيقه على موقع حفض الصفحات
متطلبات منتداك

الاثنين 28 من فبراير 2011 , الساعة الان 12:03:56 صباحاً.
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
تحزير هام

لا يتحمّل الموقع أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها أو نشرها في منتدى فرسان الحقيقة
ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل المسؤولية عن كتاباتهم وإدراجاتهم   التي تخالف القوانين
أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر.

ادعم المنتدى
My Great Web page
حفظ البيانات؟